أولًا: القرآن الكريم:
قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] .
وجه الدلالة:
أولو الأمر إما أن يكونوا علماء أو أمراء، والعلماء ورثة الأنبياء فتجب طاعتهم لصفة العلم فيهم، وأما الأمراء والزعماء فتجب طاعتهم في المعروف لينتظم أمر الناس.
قال ابن العربي:"والصحيح عندي أنهم الأمراء والعلماء جميعًا، أما الأمراء فلأن أصل الأمر منهم والحكم إليهم، وأما العلماء فلأن سؤالهم واجب متعين على الخلق، وجوابهم لازم، وامتثال فتواهم واجب" [1] .
فإن لم يكن ثمة أمراء فقد وجبت طاعة العلماء والزعماء، وكل من كان متبوعًا متابعًا لأهل العلم [2] .
ثانيًا: السنة المطهرة:
قوله - صلى الله عليه وسلم:"ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة؛ فإن دعوتهم تحيط من ورائهم" [3] .
(1) أحكام القرآن، لابن العربي، (1/ 574) .
(2) مجموع الفتاوي، لابن تيمية، (28/ 170) .
(3) أخرجه: ابن ماجه، المقدمة، باب: من بلغ علمًا، (230) ، وأبو حاتم محمد بن حبان البستي في =