إلا أنه عذبُ المذاق، محمودُ الغِبِّ، جارٍ على مقاصد الشريعة" [1] ."
أولًا: القرآن الكريم:
1 -مجموعة الآيات المستدَلُّ بها على قواعد الترجيح بين المصالح والمفاسد، كقوله تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 108] .
وقوله تعالى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} [الإسراء: 110] .
ونحوها من الآيات، فهي تنهى عن أفعال معينة تؤول عاقبتها إلى عكس مقصودها من تعظيم الله تعالى.
2 -مجموعة الآيات التي ترشد إلى اعتبار المآل بدليل ربط الشارع بين الأحكام ونتائجها العملية، نحو:
قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21] .
وقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] .
وقوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 179] ،
فهذه الآيات ترشد إلى اعتبار مآل هذه التصرفات والأفعال بشكل مباشر في تحصيل التقوى، وحصول أمن المجتمعات، وتُحقق الحفاظ على حياة الناس.
3 -مجموعة الآيات التي تبين اعتبار المآلات بشكل خاص، ومنها: قوله تعالى:
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ
(1) الموافقات، للشاطبي، (4/ 195) .