هذه القاعدة قاعدة فقهية مستنبطة من كلام علماء السياسة الشرعية والولايات العامة أولًا، ثم مما قرره فقهاء المالكية ثانيًا.
ومصطلح أهل الحل والعقد أطلقه أبو الحسن الأشعري [1] المتوفى سنة 324 هـ [2] ، ثم ذكره أبو بكر الباقلاني المتوفى سنة 403 هـ [3] ثم أبو الحسن الماوردي المتوفى سنة 450 هـ [4] ، ثم شاع بعد ذلك وذاع في كتب السياسة الشرعية، والفقه والأصول وعلم العقيدة، وغيرها من العلوم.
وقد ارتبط هذا المصطلح بمصطلحات أخرى تقاربه في معناه، مثل:"أولو الأمر"،"أهل الاختيار"،"أهل الشورى"،"أهل الشوكة"،"أهل الاجتهاد"،"أهل الرأي والتدبير"وغيرها من مصطلحات في باب السياسة الشرعية.
والمقصود بأهل الحل والعقد -اصطلاحًا- ما قاله النووي -رحمه الله-:"وتنعقد الإمامة بالبيعة، والأصح بيعة أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يتيسر اجتماعهم". [5]
(1) أبو الحسن، علي بن إسماعيل بن أبي بشر، الأشعري المتكلم صاحب الكتب والتصانيف في الرد على الملحدة وغيرهم من المعتزلة، والرافضة، والجهمية، والخوارج، وسائر أصناف المبتدعة، من مصنفاته: تبيين كذب المفتري، ومقالات المسلمين، والإبانة عن أصول الديانة، ولد سنة 260 هـ، وتوفي سنة 324 هـ. تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، (13/ 260) ، سير أعلام النبلاء، للذهبي، (15/ 85) .
(2) الإبانة، لأبي الحسن الأشعري، (ص 251) .
(3) في كتابه تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل، لمحمد بن الطيب الباقلاني، تحقيق: عماد الدين أحمد حيدر، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، 1407 هـ - 1978 م، (ص 467) .
(4) الأحكام السلطانية والولايات الدينية، لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي، تحقيق: د. أحمد مبارك البغدادي، دار ابن قتيبة، الكويت، ط 1، 1409 هـ - 1989 م، (ص 6) .
(5) نهاية المحتاج، للرملي، (7/ 410) .