وقد يعبر عنها بأن الاجتهاد لا يكون إلا في الظنيات [1] ، وإنما يعمل بالاجتهاد عند عدم النص [2] .
من القرآن الكريم والسنة المطهرة والإجماع والمعقول:
أولًا: القرآن الكريم:
1 -قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] .
2 -وقال تعالى: {إنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} [النور: 51] .
جعل الله الحجة في النصوص التي أنزلها في كتابه وعلى لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
قال الشافعي -رحمه الله-:". . . لأن الله جل ثناؤه أقام على خلقه الحجة من وجهين، أصلهما في الكتاب: كتابه، ثم سنة نبيه" [3] .
وقال ابن عبد البر -رحمه الله-:"وقد أمر الله -عز وجل- بطاعته واتباعه أمرًا مطلقًا مجملًا لم يقيد بشيء، ولم يقل: ما وافق كتاب الله، كما قال بعض أهل الزيغ" [4] .
وقال ابن حزم -رحمه الله-:"لا حجة في قول أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [5] .
3 -وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات: 1] .
(1) معالم وضوابط الاجتهاد عند شيخ الإسلام ابن تيمية، د. علاء الدين رحال، (ص 323) .
(2) إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار المعرفة، بيروت، ط 2، 1395 هـ - 1975 م، (1/ 170) .
(3) الرسالة، للشافعي، (ص 221) .
(4) جامع بيان العلم وفضله، لابن عبد البر، (2/ 1190) .
(5) المحلى، لابن حزم، (3/ 343،(7/ 112، 402) ، (8/ 198، 490) .