فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 1210

وجوده، ولم ينصوا عليه، فتارة يُخرَّج من المشهور، وتارة من الشاذ" [1] ."

الأول: استخراج حكم واقعة ليس فيها حكم منصوص من مسألة منصوصة.

مثاله: يقول ابن الجلاب:"ومن نذر اعتكاف يوم بعينه فَمَرِضَهُ؛ فإنها تتخرج على روايتين:"

إحداهما: أن عليه القضاء، والأخرى: ليس عليه القضاء، وهذه مخرجة على الصيام، فإنه إذا نذر صوم يوم بعينه فَمَرِضَهُ، أو خافت المرأة، قال ابن عبد الحكم [2] :"لا قضاء عليه إلَّا أن يكون نوى القضاء، وقال ابن القاسم: عليه القضاء إلَّا أن يكون نوى ألَّا قضاء عليه" [3] .

الثاني: أن يكون في المسألة حكم منصوص فيخرج فيها من مسألة أخرى قول بخلافه.

مثاله: قوله:"وفيها: لا يغسل أنثييه من المذي، إلا أن يخشى إصابتها".

وقوله:"والجسد في النضح كالثوب على الأصح".

فالقول الأول: أنه يغسل جسده إذا شك في إصابته النجاسة، وهذا مخرج من قول منصوص في المدونة، وهو أنه:"ليس على الرجل غسل أنثييه من المذي عند وضوئه منه، إلا أن يخشى أن يكون قد أصاب أنثييه منه شيء" [4] .

(1) كشف النقاب الحاجب من مصطلح ابن الحاجب، لإبراهيم بن علي بن فرحون، تحقيق: د. عبد السلام الشريف، وحمزة أبي فارس، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط 1، 1990 م، (ص 99) .

(2) أبو محمد، عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث، الإمام الفقيه، المصري المالكي، صاحب مالك، مفتي الديار المصرية، سمع الليث بن سعد، ومالك بن أنس، ومفضل بن فضالة، وحدث عنه بنوه الأئمة محمد، وسعد، وعبد الرحمن، وعبد الحكم، وأبو محمد الدارمي، ولد سنة 155 هـ، وتوفي سنة 214 هـ. طبقات الفقهاء، للشيرازي، (ص 151) ، وسير أعلام النبلاء، للذهبي، (10/ 220) .

(3) التفريع، لأبي القاسم عبيد الله بن الحسين بن الحسن بن الجلاب البصري، تحقيق: حسين بن سالم الدهماني، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط 1، 1408 هـ - 1987 م، (1/ 313) .

(4) المدونة الكبرى، رواية سحنون بن سعيد، (1/ 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت