فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1210

لأن المسلم إذا دخل دارهم بأمان لا يكون خائنًا أبدًا، أما إذا أخذ مالهم برضاهم ولو بصورة العقود الفاسدة المحرمة -كالربا- فلا مانع منه؛ جريًا على أصل إباحتها.

6 -بالقياس على قسمة الإرث في الجاهلية وإمضائها ولو خالفت حكم الإسلام؛ لحديث:"أيما دار أو أرض قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية" [1] .

أولًا: مناقشة أدلة السنة:

1 -مرسل مكحول: هذا المرسل ضعيف متفق على رَدِّهِ بين أهل العلم بالحديث والفقه معًا؛ قال الشافعي -رحمه الله-:"وما احتج به أبو يوسف لأبي حنيفة ليس بثابت فلا حجة فيه" [2] .

وقال الزيلعي الحنفي -رحمه الله- [3] :"غريب" [4] ، أي: لا أصل له.

وقال النووي -رحمه الله-:"مرسل ضعيف فلا حجة فيه، ولو صح لتأولناه على أن معناه: لا يباح الربا في دار الحرب؛ جمعًا بين الأدلة" [5] .

وقال العيني -رحمه الله- في البناية:"هذا حديث غريب ليس له أصل مسند" [6] .

وقال ابن قدامة -رحمه الله-:"وخبرهم مرسل لا نعرف صحته، ويحتمل أنه أراد النهي عن ذلك، ولا يجوز ترك ما ورد بتحريمه القرآن وتظاهرت به السنة، وانعقد الاجماع"

(1) أخرجه: الإمام مالك في"الموطأ" (1433) من حديث ثور بن زيد الديلي مرسلًا.

(2) الأم، للشافعي، (9/ 249) .

(3) أبو محمد، جمال الدين، عبد الله بن يوسف بن محمد، الزيلعي، الفقيه الحنفي، فقيه، عالم بالحديث، من مصنفاته: تخريج أحاديث الكشاف للزمخشري، ونصب الراية لأحاديث الهداية، توفي سنة 762 هـ. الدرر الكامنة، لابن حجر، (2/ 310) ، والأعلام، للزركلي، (4/ 147) .

(4) نصب الراية، للزيلعي، (4/ 44) .

(5) المجموع، للنووي، (9/ 392) .

(6) البناية، للعيني، (7/ 385) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت