ودلت الآية الثانية على تحقق المغفرة لمن تاب وآمن وعمل صالحًا، وزادت الثالثة لمن كملت توبته وصحت رجعته أن الله تعالى يبدل سيئاته حسنات [1] .
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه" [2] .
2 -وقوله - صلى الله عليه وسلم:"التائب من الذنب كمن لا ذنب له" [3] .
3 -وقوله - صلى الله عليه وسلم:"وأتبع السيئة الحسنة تمحها" [4] .
4 -وقوله - صلى الله عليه وسلم -وقد سئل أحدنا يذنب، فقال-:"يكتب عليه"، قيل: ثم يستغفر منه ويتوب؟ قال:"يغفر له ويتاب عليه". قيل: فيعود فيذنب، قال:"فيكتب عليه". قال: ثم يستغفر منه ويتوب. قال:"يغفر له ويتاب عليه، ولا يمل الله حتى تملوا" [5] .
(1) تفسير ابن كثير، (8/ 168 - 170) ، (5/ 308 - 309) ، (6/ 127 - 130) .
(2) أخرجه: مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب: استحباب الاستغفار والاستكثار منه، (2703) ، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(3) أخرجه: ابن ماجه، كتاب الزهد، باب: ذكر التوبة، (4250) ، والبيهقي في"الكبرى"، كتاب الشهادات، باب: شهادة القاذف، (10/ 154) ، وغيرهما، من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-. وحسَّن إسنادَه الحافظ ابن حجر العسقلاني في"الفتح" (13/ 471) . ورُوي من أحاديث: أبي سعيد، وابن عباس، وأنس بن مالك، وأم المؤمنين عائشة، وغيرهم -رضي الله عنهم-.
(4) أخرجه: الترمذي، كتاب البر والصلة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب: ما جاء في معاشرة الناس، (1987) ، والإمام أحمد في"مسنده" (5/ 153، 158، 177) ، وغيرهما، من حديث أبي ذر الغفاري -رضي الله عنه- قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اتقِ الله حيثما كنتَ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالِق الناس بخلق حسن". قال الترمذي:"حديث حسن صحيح". ورُوي من حديث معاذ بن جبل، وأنس بن مالك -رضي الله عنهما-.
(5) أخرجه: الحاكم في"مستدركه" (1/ 58، 4/ 256) -وعنه في الموضع الأول: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي في"شعب الإيمان"، تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1410 هـ، (5/ 408) -، وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في"المعجم الأوسط"، تحقيق: طارق بن عوض الله، وعبد المحسن إبراهيم، دار الحرمين، القاهرة، 1415 هـ، (8/ 298) ، وفي"المعجم الكبير" (17/ 287) -مختصرًا-، من حديث عقبة بن عامر الجهني -رضي الله عنه-. وصححه الحاكم، وحسَّن إسناده: أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقيُّ في"تخريجه الكبير"لأحاديث إحياء علوم الدِّين -كما في"المغني عن حمل الأسفار"، اعتنى به: أشرف عبد المقصود، مكتبة طبرية، الرياض، ط 1، 1415 هـ / 1995 م، (1054/ 2) -، والهيثميُّ في"مجمع الزوائد" (10/ 200) .