فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1210

وقال تعالى: {يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ} [ص: 26] .

وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ} [الجاثية: 23] .

وقال تعالى: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} [المؤمنون: 71] .

وجه الدلالة:

اتباع الهوى وترك الانقياد لأمر الله تعالى مضاد لعبادة الله التي أَمَرَ الله بها، وقال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 4] .

فقد حصر الأمر في شيئين: الوحي وهو الشريعة، والهوى، فلا ثالث لهما، وإذا كان كذلك فهما متضادان؛ لذا كان قصد الشَّارع الخروج عن اتباع الهوى، والدخول تحت التعبد للمولى [1] .

ثانيًا: السنة المطهرة:

1 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"حقُّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا" [2] .

وجه الدلالة: دلَّ الحديث على ثبوت أن العباد مخلوقون لعبادة الله تعالى، والامتثال لأحكامه أمرًا ونهيًا بما يؤكد دلالة المجموعة الأولى من الآيات.

2 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"ثلاث مهلكات: شحٌّ مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه" [3] .

(1) الموافقات، للشاطبي، (2/ 170) .

(2) أخرجه: البخاري، كتاب الجهاد، باب: اسم الفرس والحمار، (2856) ، ومسلم، كتاب الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، (30) من حديث معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: كنت ردف النبي - صلى الله عليه وسلم - على حمار يقال له عُفير، فقال:"يا معاذ؛ هل تدري ما حق الله على عباده وما حق العباد على الله؟"؛ قلت: الله ورسوله أعلم! قال:"فإن حق الله. . ."فذكره.

(3) أخرجه: الطبراني في"المعجم الأوسط" (5/ 328) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (1/ 471) ، والبزار في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت