هذه القاعدة كالمتممة للقاعدة السابقة، فالسابقة كانت في التوبة من الكفر والشرك، فهي في توبة الكفار، وهذه القاعدة في التوبة من جميع الذنوب والمعاصي فهي في توبة المسلمين.
التوبة -لغةً-: مصدر تاب يتوب، وهي تدل على الرجوع فيقال: توبة ومتابًا، والتوب: ترك الذنب على أجمل الوجوه، والمتاب:. التوبة التامة، وهي الجمع بين ترك القبيح وتحري الجميل [1] .
وهي -اصطلاحًا-: ترك الذنب لقبحه، والندم على ما فرط منه، والعزيمة على ترك المعاودة، وتدارك ما أمكنه أن يتدراكه من الأعمال بالإعادة [2] .
أو هي: الرجوع إلى الله بحَلِّ عقدة الإصرار عن القلب، ثم القيام بكل حقوق الرب.
أو هي: الندم على معصيته من حيث هي معصية، مع عزمٍ ألَّا يعود إليها إذا قدر عليها [3] .
وأما التوبة النصوح فهي توثيق العزم على ألَّا يعود لمثله، وقيل: هي ألَّا يبقي التائب على عمله أثرًا من المعصية سرًّا وجهرًا [4] .
وعلامتها أن يكره العبد المعصية ويستقبحها، فلا تخطر له على بالٍ ولا تَرِدُ في خاطره أصلًا [5] .
والتوبة النصوح هي ما تضمن ثلاثة اشياء:
(1) معجم مقاييس اللغة، لابن فارس، (1/ 357) ، لسان العرب، لابن منظور، (2/ 61) .
(2) المفردات، للراغب، الأصبهاني، (ص 76) .
(3) التعريفات، للجرجاني، (ص 95) ، كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، لمحمد علي التهانوي، تحقيق: د. علي دحروج، مكتبة لبنان، بيروت، ط 1، 1996 م، (1/ 524 - 525) .
(4) التعريفات، للجرجاني، (ص 96) .
(5) كشاف اصطلاحات الفنون، للتهانوي، (1/ 524 - 525) .