فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 1210

وجه الدلالة:

دلت الآية على المنع من نكاح المشركات وإنكاح المشرك للمؤمنة؛ لما في ذلك من المفسدة الغالبة في الدين، وقطع اعتبار المصلحة المترتبة على هذا النكاح، كما في قوله تعالى: {وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} . وقوله: {وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} .

ثانيًا: السنة المطهرة:

1 -قوله - صلى الله عليه وسلم - في قصة عبد الله بن أبي بن سلول، وقد قال له عمر -رضي الله عنه-: يا رسول الله؛ دعني أضرب عنق هذا المنافق! قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"دعه؛ لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه" [1] .

وجه الدلالة:

لما عظمت المفسدة بقتل المنافق عبد الله بن أبي بن سلول على مصلحة قتله أَمَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بالكفِّ عنه؛ فالإبقاء على حياته -مع ما فيه من المفاسد- مصلحته راجحة على مفسدة الصد عن سبيل الله ودينه، إذا تحدث الناس أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - إذا اختلف مع بعض أصحابه قتلهم.

2 -قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة حين سألته عن الجدر وباب الكعبة، فقال:"ولولا أن قومك حديثٌ عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تُنكِر قلوبهم أن أُدخل الجَدْرَ في البيت، وأن أُلصِقَ بابه بالأرض" [2] .

(1) أخرجه: البخاري، كتاب التفسير، باب: قوله: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [المنافقون: 6] ، (4905) ، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب: نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا، (2584) ، من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-.

(2) أخرجه: البخاري، كتاب الحج، باب: فضل مكة وبنيانها، (1584) ، ومسلم، كتاب الحج، باب: جدر الكعبة وبابها، (1333) ، من حديث الأسود بن يزيد عن عائشة -رضي الله عنها- به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت