فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1210

2 -إباحة المحظور عند الاضطرار: يقول الله -عز وجل-: {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 3] ، ويقول سبحانه: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنعام: 145] .

فقد دلت هاتان الآيتان على القاعدة التي قررها العلماء، وهي قاعدة:"الضرورات تبيح المحظورات" [1] . وهي قاعدة مجالاتها ممتدة لتشمل التكاليف كافة، وكذلك قاعدة:"لا واجب مع العجز، ولا حرام مع الضرورة" [2] .

3 -أن الله تعالى رفع عن المكلفين الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه: قال تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] ، وقال سبحانه: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" [3] .

4 -العذر بالجهل في كل ما ليس معلومًا من الدين بالضرورة: فكل من جهل حكمًا ليس معلومًا من دين الله بالضرورة يعذر بجهله لهذا الحكم؛ وذلك لأنَّ الله تعالى لا يجازي أحدًا حتى يقيم عليه الحجة الرسالية، قال تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165] ، وقال: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15] .

(1) انظر: الأشباه والنظائر، للسيوطي، (ص 84) ، والمنثور في القواعد الفقهية، للزركشي، (2/ 317) .

(2) تلقيح الأفهام العلية، لوليد بن راشد السعيدان، (1/ 49) .

(3) أخرجه: ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب: طلاق المكره والناسي، (2045) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"، كتاب الخلع والطلاق، باب: ما جاء في طلاق المكره، (7/ 356) ، وغيرهما، من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-. وصححه ابن حبان (16/ 202) ، والحاكم (2/ 198) ، وغيرهما.

وفي الباب: عن أبي ذر، وابن عمر، وثوبان، وعقبة بن عامر -رضي الله عنهم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت