وعرفها فضيلة الدكتور محمد اليوبي بقوله:"هي المعاني والحكم ونحوها التي راعاها الشارع في التشريع عمومًا وخصوصًا من أجل تحقيق مصالح العباد" [1] .
كما عرفها فضيلة الدكتور نور الدين الخادمي بأنها:"المعاني الملحوظة في الأحكام الشرعية، والمترتبة عليها، سواء أكانت تلك المعاني حكمًا جزئية، أم مصالح كلية، أم سمات إجمالية، وهي تتجمع ضمن هدف واحد، هو: تقرير عبودية الله ومصلحة الإنسان في الدارين" [2] .
وظاهر من التعريفات السابقة أن المقاصد تعني: الأهداف، والغايات، والحكم العليا من وضع الشريعة، وسن الأحكام في العاجل والآجل.
والوقوف على المقاصد العامة للشريعة نافع مفيد في جهات كثيرة، ومجالات عديدة، من ذلك: أن يكون قصد المكلف موافقًا لقصد التشريع، وفي ذلك تحقيق العبودية لله بما يريده الله.
والمقاصد الشرعية تنحصر في أقسام ثلاثة:
الضروريات، والحاجيات، والتحسينيات.
والضروريات: هي كليات تنتظم الأحكام التي بها قوام الأديان والأبدان [3] .
أو يقال: إنها ما ينتظم المحافظة على ضرورات الحياة الخمس من جهة الوجود، ومن جهة العدم [4] .
وحفظ الشريعة للمصالح الضرورية وغيرها يتم على وجهين يكمل أحدهما الآخر، وهما:
حفظها من جانب الوجود، وذلك بشرع ما يقيم أركانها ويثبت قواعدها.
(1) مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة الشرعية، د. محمد سعد اليوبي، دار الهجرة، الرياض، ط 1، 1418 هـ - 1998 م، (ص 37) .
(2) علم المقاصد الشرعية، د. نور الدين الخادمي، (ص 17) .
(3) صناعة الفتوى، لابن بيه، (ص 228) .
(4) المرجع السابق، (ص 243) .