أو هي: قصد كلي نسبي، شامل للعزم والقصد المتقدم على الفعل، أو المقارن له في بعض أحواله [1] .
وللنية مرادفات متعددة، منها: القصد والإرادة والعزم.
وتقترب ألفاظ أخرى من معناها مع وجود فروق، مثل: الهم، والمشيئة، والرغبة، والابتغاء، ونحوها.
والنية بمعناها العام وهو: الإخلاص لله تعالى في القول والعمل تدخل في جميع الأعمال الأخروية دخولًا أوليًّا، وقد صاغ بعض الفقهاء من ذلك المعنى قاعدة فقهية واعتبرها قاعدة الفقه الكلية الأولى، فقال ابن نجيم:"لا ثواب إلا بالنية" [2] .
والمقصود من النية في العبادات أمران:
أولهما: تمييز العبادات عن العادات:
فالإمساك عن المفطرات -مثلًا- قد يكون بنية الصيام فيكون قربة، وقد يكون حمية أو تداويًا، فلا يكون عبادة.
ثانيهما: تمييز العبادات:
سواء بين الفروض كالظهر والعصر، أو بين الفروض والنوافل كسنة الفجر وفريضته.
والنية محلها القلب إجماعًا؛ لأنها من عمله [3] ، ولا يكفي التلفظ باللسان دون عقد القلب، ولا يشترط مع عمل القلب التلفظ.
ولم ينقل عنه - صلى الله عليه وسلم - ولا الصحابة -رضي الله عنهم- تلفظ بالنية إلَّا في الحج، وقد قيل: إن هذا من
= 1401 هـ للباحث مساعد بن قاسم الفالح، (ص 8 - 9) .
(1) النية وأثرها في الأحكام الشرعية، د. صالح السدلان، مكتبة الخريجي، الرياض، 1403 هـ، (1/ 96) .
(2) الأشباه والنظائر، لابن نجيم، (ص 14) .
(3) المقاصد الشرعية، د. عبد العزيز عزام، (ص 59) .