فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12505 من 65521

الجماعة قد نشأت نشأة استقلالية. فلا يجهر برأيه إلا من قويت عنده روح الاستقلال وكانت لديه الشجاعة وفي خلقه الأقدام

ب - والمثل الأعلى للقاضي هو من يتعرف وجه الصواب ويحسن تطبيق روح القانون على حالة الجماعة التي يطبق فيها، ويدرك حق الإدراك رسالة القاضي وأثره في المجتمع فلا يخضع لغير القانون والحق والعدل. هو الذي يتحرر من نزعات نفسه ومن المؤثرات الخارجية في تصرفه كقاض. هو الذي لا يخشى في الحق لومة لائم

والتربية الاستقلالية هي أقوى حصون القاضي ضد نزعات النفس. والكرامة الذاتية والثقة بالنفس هما أقوى دافع يدفعه إلى الدرس المستمر والتفكير غير المنقطع فيما يحيط به ليستطيع إبلاغ رسالته على خير وجه. وهما اللتان تلهمانه رفض الإيحاء الخارجي مهما كان مصدره

وإذا آنس القاضي المدرك لسمو رسالته ضعفًا في روح الجماعة أو شيوع عوج في خلقها - وهو بحكم مركزه ميزان حساس - عالج النقص في أسباب أحكامه تارة، وبإسداء النصح إلى الماثلين أمامه تارة أخرى. وما أشد وقع النصيحة المقترنة بالعبرة!

وإذا آنس، بحكم الممارسة، نقصًا في التشريع أو عيبًا أو غموضًا جعل من أغراضه، في قراراته، إكمال القانون إذا ما اتسعت لذلك النصوص دون إرهاق المعنى. فإذا لم يكن هذا مستطاعًا فإنه يخاطب الجهات التشريعية لاستكمال القانون ويعمل لتحقيق هذا الغرض بكل ما يستطيع

(يتبع)

محمد عبد الباري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت