كتاب (أوراق نادي بكويك) بقلم الكاتب الشهير تشارلس دكنز
ففي مارس سنة 1836 صدر القسم الأول من هذا الأثر الأدبي الخالد؛ وكان تشارلس دكنز في ذلك الحين ما يزال فتى مغمورًا في نحو الخامسة والعشرين من عمره، وكان قد بدأ حياته الصحفية وأحرز شيئًا من النجاح برسائل كان ينشرها في (المجلة الشهرية) بعنوان (صور) بقلم بوز يصف فيها خلال العصر وعاداته بأسلوب طريف، وكان من الظواهر الأدبية في ذلك العصر أن تصدر دور النشر قصصًا رياضية مصورة بأسلوب فكاهي، وكان هذا النوع من القصص ذائعًا جدًا. فتقدمت دار النشر المعروفة باسم (تشابمان وهول) إلى الكاتب الفتى تشارلس دكنز بأن يضع لها قصة من هذا النوع تتعلق ببعض المغامرات الرياضية، ولكن دكنز اعتذر بعدم خبرته في الشؤون الرياضية وبأنه لا يستطيع أن يضع أية قصة من هذا النوع فعدل عن هذه الفكرة وتركت الصفة الرياضية، واتفق على وضع مذكرات قصصية شائقة تمثل الحياة اللندنية الصميمة، وأن يشترك في تصوير مناظرها الرسام الشهير (فيز) ، وهكذا صدرت النشرة الأولى من أوراق نادي بكويك ومعها مقدمة بقلم سام ويللر؛ وتصور هذه القصة الشائقة شخصية مدهشه غريبة الأطوار هي شخصية (بكويك) ، وتصور حياة المجتمع الإنكليزي المتوسط في هذا العصر وبخاصة حياة المجتمع اللندني تصويرًا بديعًا شائقًا، ويقدم إلينا دكنز مستر بكويك في ألوان طريفة مضحكة جدًا؛ وقد اشتهر أمر هذه السلسلة منذ ظهورها، وكان القراء ينتظرونها بفارغ الصبر؛ وكانت في الواقع فاتحة مجد دكنز، وفي سنة 1937 طبعت هذه السلسلة لأول مرة في مجلد واحد، وذاعت ذيوعًا عظيمًا
وقد احتفلت أخيرًا في لندن جماعة تشارلس دكنز بإحياء هذه الذكرى الشائقة ونظمت موكبًا تاريخيًا استعادت فيه شخصية مستر بكويك وصحبه، وارتدوا ثياب ذلك العصر، وركبوا مركبات مما كان يستعمل في ذلك العصر، وشقوا شوارع لندن؛ فكان احتفالًا ظريفًا شائقًا
عميد كلية العلوم
اجتمع مجلس كلية العلوم بالجامعة المصرية في الأسبوع الماضي لانتخاب عميد الكلية، فحصل صديقنا الدكتور احمد زكي أستاذ الكيمياء ووكيل الكلية على تسعة أصوات، وهي أصوات جميع الأساتذة - مصريين وأجانب - وحصل الأستاذ حسن أفلاطون بك على