فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12544 من 65521

الكتابة للسينما

لاحظ (بودزفكين) أن كتاب السينما قد اعتادوا أن يحصروا عنايتهم في سرد الحوادث وأن يلبسوها ثوبًا قشيبًا من الأسلوب الجميل مستعينين بالوسائل المعهودة في كتابة الأدب، غافلين عن إمكان تطبيقها على السينما

هذا على حين أن لكل فن وسائله وأصوله، وأن معالجة الموضوع بحيث يكون صالحًا للإخراج السينمائي أمر من الأهمية بمكان عظيم

زعم بعض الناس أن الكاتب للسينما ما عليه إلا أن يخلط مجملًا عن الحادث، أما التحوير والتبديل فيما خطه قلمه، أما جعله صالحًا للسينما، فمن شأن المدير الفني وحده ومن واجباته هو دون سواه

ما أبعد هذا الزعم عن الصواب

ومتى جاز أن يقطع العمل الفني تقطيعًا!! وأن يفصل بين مرحلة ومرحلة! وأن يجعل كل وحدة مستقلة عن الأخرى، لا تمت إليها بسبب!!

ألست وأنت تقدم على تناول موضوع بالكتابة تفكر في نفس الوقت - ولو تفكيرًا سريعًا غير واضح - في كيفية معالجتك له وعن سيرك فيه؟ بل إن مجرد عقد نيتك على العمل يفرض فيه اتجاه ذهنك نحو بعض خصائصه وتفاصيله

لا نقول إنه يتعين على من يكتب للسينما أن يرشد المدير الفني عن كيفية التصوير والطبع، وأن يأمره بما يصور وما يطبع، إنما لا بد له من معرفة أولية يستطيع معها أن يأتي بموضوع يصلح للإخراج، وأن يتجنب عوائق قد لا يتيسر تذليلها

ولعله يعثر على مثل تلك المعرفة الأولية فيما ننشر على صفحات (الرسالة) الغراء

(يتبع)

يوسف تادرس - ظريف زكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت