فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3506 من 65521

المحلية يكون في مكنتهما أن يقدما للشركة بيانات صحيحة لدرجة كبيرة من الأمور الآتية

1 -صلاحيات المنطقة من حيث وجود البترول

2 -عمق الطبقات الخازنة له

3 -نوع البترول

4 -اتجاه البحث عند المشروع في اختيار مكان حفر البئر التالية.

ولهذا المعمل على صغره وسكون الحركة من حوله أهمية كبرى في نظر الشركة وذلك لعظم النفقات التي يتكلفها حفر البئر الواحدة، فقيمة ذلك تتفاوت بين ستة آلاف وعشرة آلاف من الجنيهات. وللقارئ أن يتصور فداحة الخسارة التي قد تصيب الشركة إذا سارت في حفر الآبار على غير هدى كأن تقوم بالحفر في منطقة رحل عنها البترول أو كانت الطبقة الخازنة له قليلة العمق ينضب معينه منها بعد وقت وجيز.

وقد انتهزت فرصة وجودي بالمعمل وسألت أحد العاملين عن رأيه في مسألة أصل زيت البترول، وهي من المسائل العلمية التي لم تقرر بعد بصفة قاطعة فأجاب انه في جانب النظرية التي تقول بأن البترول ناتج من انحلال مواد نباتية وحيوانية معًا.

خرجنا من المعمل قاصدين الآبار، وتقع في منطقة الاستنباط الأساسية عند سفح تل من حجر جيري

-المحطة نمرة 1 - وفي هذه النقطة حفرت الشركة أول بئر لها، وفد قيل لنا ان خروج الزيت منها كان بكميات عظيمة مكثت مدة تتدفق ليل نهار على هيئة نافورة، حتى أنها أغرقت من الأرض حولها مساحة كبيرة - ثم توالى بعد ذلك حفر الآبار شمالًا وجنوبًا حتى بلغ عددها التسعين - وفي السنوات الأخيرة قل الناتج منها قلة ظاهرة دعت الشركة إلى الانتقال إلى المحطة نمرة (2) وهي تقع في شقة جبلية قريبة من البحر على مسافة كيلو مترين تقريبًا جهة الشرق من المحطة الأولى. وعدد ما حفر من الآبار حتى وقت الزيارة بلغ سبع عشرة بئرًا كلها تجود بزيت غزير.

وعملية حفر الآبار من العمليات الهندسية الدقيقة، وقد شاهدنا بئرًا في دور الحفر في المحطة الثانية وقد أقيم عليها برجًا من الحديد لا يقل ارتفاعه عن عشرين مترًا تتدلى من قمته أحبال من الصلب معلقة في بكرات ووقف في البرج حول البئر المهندس والعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت