من حول مكة من أهل البادية لأرصادًا على من أقبل من يثرب أو قصد إليها من الأحرار فكيف بالرقيق؟ قال نسطاس وهو ينتحب فكروا في ذلك ودبروا: وتهيأوا لذلك واستعدوا، فأنتم أهل لهذه الكرامة إن كان الله قد قضاها لكم؛ أما أنا فقد كتب عليّ الشقاء، وما أرى أن بحار الأرض لو سلطت على التنعيم تستطيع أن تغسل عن آثر هذا الدم الزكي الذي سفكته هذه اليد الآثمة، ثم قام عنهم يعدو مشتدًا في العدو، فلم يروا له بعد ذلك أثرًا، ولم يسمعوا عنه بعد ذلك خبرا.
طه حسين