تبسم، فهذا النسمُ هبَ مداعبًا ... مياهَك، فياضَ الطلاقة والبشر
وإن كنتَ لا ترضى عن الحسن والهوى ... لأنك تلقى فيهما غاية الشَرِّ
فكن ثائرًا، وارفع بألحانك النهى ... إلى عالم سام من الطهر والبِرِّ. . .
أيَا جدولي المجهول، رَدِّدْ خواطري ... ففيها شفاءٍ النفس من بعض أسقامي
ويا رُبَّ لحنٍ عاثرٍ متكاسلٍ ... يُثيرُ نبوغي، أو يُحَفِّزُ إلهامي. .!
لَكَمْ نحت والإعصارُ يعوي مُدَمِّرًا ... بشطْيكَ، والأمواه تلطم أقدامي
وقد لاح في جوف الزعازع وأمضٌ ... تألق نورًا من ذُرى الكوكبِ السامي
إلا فْلنُغَنِّ الآن للنجم، عَلَّةُ ... يُضيءُ لنا ليلًا فتمضي المخاوفُ
لقد عشتُ مجهولًا بشطكِ مُهمَلًا ... يُضيءُ لنا ليلًا فتمضي المخاوفُ
نزفتُ دمائي في مياهكَ كُلها ... بربك قل لي ما عسى أنا نازف؟
عسى أن يشق النجمُ أسدافَ ليلنا ... فتنقذنا الدنيا، ويُجْدِي التعارفُ!
مختار الوكيل