فيقص عليك دقائق المعيشة اليومية: ماذا يأكل القوم وماذا يشربون ويلبسون، وكيف يتزين النساء منهم والرجال. كيف يقيمون المآتم والأفراح، كيف يتعهدون أطفالهم بالتربية في الحواضر ويطلقونهم إطلاقًا في البادية، وفي أي المنازل يسكنون؟ هذا فضلًا عن تصويره للغة العربية في حالتها الراهنة، ويقدم لك نموذجًا مما ينطق به أدباء اليوم من شعر ونثر، إلى آخر تلك الحقائق التي أكسبت البحث شيئًا من الحياة النابضة.
فإذا ما انتقلت إلى القسم الثالث وجدت نبتًا مفيدًا في القبائل العربية وأنسابها، ولعله أشد فصول الكتاب جفافًا على غير سكان الجزيرة من القراء. أما القسم الرابع فهو عرض قوي موجز لتاريخ البلاد منذ فجر التاريخ حتى يومنا هذا، وهو أطول الفصول وأكثرها فائدة ولذة.
هذه الثروة الزاخرة يحويها كتاب (قلب جزيرة العرب) وفوق هذا فهو متقن الطبع، جيد الورق، جميل التنسيق.
ز. ن. م