الحقيقي والرسام العبقري.
وكان هذا الفنان عظيم الميل (لهيو) في الزمان الذي مضى، عظيم التقدير لجماله، وكثيرًا ما كان يقول (على الفنان أن لا يصاحب إلا الظرفاء اللطفاء؛ والذين يشجيك مسمعهم ومنظرهم) .
حين دخل (هيو) المحترف (الستديو) وجد (تريفور) يضع الأجزاء الأخيرة لصورة شحاذ كبيرة، ورأى الشحاذ نفسه واقفًا على منصة مرتفعة في زاوية المحترف، لقد كان شيخًا متهدمًا ذا وجه كالجلد المجعد، قد ألقى على كتفه عباءة خشنة كلها رقع وخرق، ولبس حذاء رثًا باليًا، واتكأ بإحدى يديه على عصا غليظة، ومد بالأخرى قبعته الممزقة يلتمس المعروف!.
همس (هيو) وهو يصافح صديقه - ياله من أنموذج غريب! فصاح (تريفور) بأعلى صوته - أنموذج غريب. . أظنه كذلك. . إنك لا تلتقي بأمثال هذا الشحاذ كل يوم. . إنه لقية يا عزيزي.
هيو - مسكين هذا الشيخ إنه يبدو مثال البؤس والشقاء وإني لأظن أن ثروته بالنسبة إليكم أيها الفنانون إنما هي في وجهه
أجاب تريفور - طبعًا. . أنت لا تريد أن يبدو الشحاذ مسرورًا
هيو - كم يأخذ الأنموذج عن كل جلسة.
-شلنًا في الساعة.
-وكم تأخذ أنت على صورتك يا (ألن)
-أوه. . آخذ على هذه ألفي جنيه.
هيو ضاحكًا - حسن، ولكني أرى أن يأخذ الأنموذج نسبة من الأرباح، إنهم يتعبون بقدر ما تتعبون.
-كلام هراء. . يجب ألا تضيع وقتي بمثل هذا السخف، إنني مشغول جدًا، دخن سيجارة واجلس صامتًا.
وبعد حين دخل الخادم وأخبر (تريفور) أن صانع الأطر يريد أن يكلمه.
(تريفور) وهو خارج - لا تذهب يا (هيو) سأعود حالًا.