فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7247 من 65521

-إذن فهذه المتساويات (كما يسمونها) ليست تطابق مثال التساوي ووصلت إليه، على الرغم من أنها مخالفة لذلك المثال؟

-فقال: هذا جد صحيح

-وقد يكون مثال التساوي شبيها بها. وقد يكون مباينًا لها؟

-نعم

ولكن هذا لا يغير في الأمر شيئًا، فما دمت قد تصورت شيئًا من رؤية شيء آخر، سواء أكانا شبيهين أم متباينين، فقد حدثت بذلك من غير شك عملية تذكر؟

-جد صحيح

-ولكن ماذا عساك أن تقول في قطع متساوية من الخشب والحجر، أو في غيرها من المتساويات المادية؟ وأي أثر هي تاركة في نفسك؟ أهي متساويات بكل ما في التساوي المطلق من معنى؟ أم أنها تقع في القياس دونه بشيء يسير؟

فقال: نعم، بل دونه بمسافة بعيدة جدًا

-ثم ألا يلزم أن نسلم بأنني، أو أي أحد آخر، حين ينظر إلى شيء فيدرك أنه إنما ينشد أن يكون شيئًا آخر، ولكنه مقصر من دونه، عاجز عن بلوغه - فلابد أن قد كانت لدى من يلاحظ هذا معرفةٌ سابقةٌ بذلك الشيء الذي كان هذا الأخير أحط منه، كما يقول، وإن كانا متشابهين؟

-يقينًا

-ثم أليست هذه حالنا في موضوع المتساويات والتساوي المطلق؟

-تمامًا

-إذن فلا ريب في أننا كنا نعرف التساوي المطلق قبل أن نرى المتساويات المادية لأول مرة، وفكرنا بأن كل هذه المتساويات الظاهرة، إنما تنشد ذلك التساوي المطلق، ولكنها تقصر من دونه؟

-هذا صحيح

-ونحن نعلم كذلك أن التساوي المطلق لم يُعرف إلا بواسطة اللمس، او البصر، أو غيرهما من الحواس التي لا تمكن معرفته بغيرها وإني لأؤكد هذا عن كل إدراك كلي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت