فبالله يا مولاي منوا بفضلكم ... علينا برأي أو كلام بحجة
فانتم أولات الفضل والمجد والعلا ... وغوث عباد الله في كل آفة
فسل بابهم أعني المقيم برومةٍ ... بماذا أجازوا الغدر بعد الأمانة
ومالهم مالوا علينا بغدرهم ... بغير أذى منا وغير جريمة
وحبسهم المغلوب في حفظ ديننا ... وأمن ملوك ذي وفاء وجلة
ولم يخرجوا من دينهم وديارهم ... ولا نالهم غدر ولا هتك حرمة
ومن يعط عهدًا ثم يغدر بعده ... فذاك حرام الفعل في كل ملة
ولا سيما عند الملوك فإنه ... قبيح شنيع لا يجوز بوجهه
وقد بلغ المكتوب منكم إليهم ... فلم يعلموا منه جميعًا بكلمة
وما زادهم إلا اعتداء وجرأة ... علينا وإقدامًا بكل مساءة
وقد بلغت إرسال مصر إليهم ... وما نالهم غدر ولا هتك حرمة
وقالوا لتلك الرسل عنا بأننا ... رضينا بدين الكفر من غير قهرة
وساقوا شهود الزور ممن أطاعهم ... والله ما نرضي بتلك الشهادة
لقد كذبوا في قولهم وكلامهم ... علينا بهذا القول أعظم فرية
ولكن خوف القتل والحرق ردنا ... نقول كما قالوه من غير نية
ودين رسول الله ما زال عندنا ... وتوحيدنا لله في كل لحظة
ووالله ما نرضي بتبديل ديننا ... ولا بالذي قالوا من أمر الثلاثة
وإن زعموا إنا رضينا بدينهم ... بغير أذى منهم لنا ومساءة
فسل انجرا عن أهلها كيف أصبحوا ... أسارى وقتلى تحت ذل ومهنة
وسل بلفيقا عن قضية أمرها ... لقد مزقوا بالسيف من بعد حسرة
ومنيافة بالسيف مزق أهلها ... كذا فعلوا أيضًا بأهل البُشُرة
واندَرَش بالنار أحرق أهلها ... بجامعهم صاروا جميعًا كفحمة
فها نحن يا مولاي نشكو إليكم ... بهذا الذي نلقاه من شر فرقة
عسى ديننا يبقي لنا وصلاتنا ... كما عاهدونا قبل نقض العزيمة
وإلا فيجلونا جميعًا من أرضهم ... بأموالنا للغرب دار الأحبة