أي أوزيريس! كم عذبني الحب! إن شياطينك القادرة لم يكن في استطاعتها أن تفعل بي مثل ما فعل الحب. . .
كنت أقضي الليل مؤرقًا، بل مختبئًا وراء الأشجار عند نافذة الأميرة، أتلمس رؤيتها. .
كم ليال لذعني فيها البرد القارس وأنا في مخبئي أشتهي ضم ذلك الإنسان الجميل، ولكن بلا أمل، كما يشتهي الهر ضوء القمر وهو منعكس على المستنقع، وقد حسبه لبنًا في طبق. . .!
ولقد أصبت بغيرة شديدة من جراء هذا الحب. . بلغ من غيرتي على الأميرة أني كنت أغضب حينما تنظر هي من نافذتها إلى القمر، لأني تخيلت أن القمر يبتسم لها ويغازلها. . صعقت يومًا بنبأ خِطبة الأميرة إلى أحد أقارب فرعون. . . فكرت في أول الأمر أن أقتل نفسي، ولكن الغيرة التي أنشبت مخاليها في قلبي، أمرتني بقتل الأميرة قبل أن أقتل نفسي، حتى لا ينعم بها أحد. . .
وإليك أوزيريس كيف نفذت جريمتي:
نزلت الأميرة يومًا إلى الحديقة تقطف زهرًا، فدنوت منها أساعدها وقلت:
اميرتي، إن عندي سرًا عظيمًا، هل تأذنين لي أن أفضي به إلي؟
قالت في شيء من الاهتمام: وما هذا السر؟
قلت: عثرت على كنز عظيم يحوي أساور من الذهب، وأقراطًا من الفضة، وخواتم من اللازورد. . . فقاطعتني قائلة في اهتمام شديد هذه المرة، لأن للنساء ضعفًا أمام الحلي كما تعلم
-وأين الكنز؟ إلي به!
قلت: إذا شئت يا أميرتي ذهبت بك إليه.
قالت: وهل مكانه بعيد؟
-قلت: كلا! إنه على مسافة قليلة من القصر
قالت: أين هو؟
قلت: في الصحراء
قالت: لنذهب على الفور، اذهب فناد وصيفتي لتصطحبنا. .