منظور إليك
سعة وكرمه
قال شعيب بن الليث: كان أبي يستغل في السنة ما بين عشرين ألف دينار إلى خمسة وعشرين ألفًا، فتأتي عليه السنة وعليه خمسة آلاف دينار دينًا
وقال محمد بن رمح: كان دخله ثمانين ألف دينار في العام وما أوجب الله عليه زكاة قط
وخرج يومًا فقوموا ثيابه ودابته بثمانية عشر الف درهم إلى عشرين ألفًا، وخرج شعبة فقوموا حماره وسرجه ولجامه بثمانية عشر إلى عشرين درهما
وقال أبو رجاء: قفلنا مع الليث من الإسكندرية، وكان معه ثلاث سفائن: سفينة فيها مطبخه، وسفينة فيها عياله، وسفينة فيها أضيافه
قال عبد الله بن صالح (كاتبه) : صحبت الليث عشرين سنة لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس، وان لا يأكل إلا بلحم، إلا أن يمرض، وكان لا يتردد إليه أحد إلا أدخله من جملة عياله مادام يتردد عليه ويسمع منه، فإذا أراد الخروج زوده بالبلغة إلى وطنه
وكان يتخذ لأصحابه الفالوذج، ويعمل فيه الدنانير، ليحصل لمن أكل كثيرًا أكثر من صاحبه!
وكان يطعم الناس الهرايس بعسل النحل وسمن البقر في الشتاء، وفي الصيف باللوز والسكر
وكان يصل مالكًا كل سنة بمائة دينار، فكتب إليه مرة أن عليّ دينًا، فبعث اليه بخمسمائة دينار. وكتب إليه مالك مرة إني أريد أن أُدخل ابنتي على زوجها، فأحب أن تبعث لي بشيء من عصفر
قال ابن وهب: فبعث إليه بثلاثين جملًا محملة عصفرًا فصبغ منه لابنته، وباع منه بخمسمائة دينار، وبقي عنده فضلة
قال أبو صالح (كاتبه) : كنا على باب مالك بن أنس فامتنع علينا (أي احتجب) فقلنا: ليس يشبه هذا صاحبنا، فسمع مالك كلامنا فأمر بإدخالنا عليه، فقال لنا: من صاحبكم؟ قلنا: الليث بن سعد
قال: تشبهوني برجل كتبت إليه في قليل عصفر نصبغ به ثياب صبياننا، فأنفذ إلينامنه ما