ملأُوا الكوْنَ رحمةً وسلامًا ... وسماحًا صفا وحُبًّا تجرَّد
فإذا العيشُ من شذا الزَّهر أزْكي ... نفسًا عابقًا وأحلى وأرْغدْ
ومشى ديِنُكَ الحنيفُ على الغب ... راءِ حتى أغارَ فيها وأنجَدْ
فرَمى بالكتائبِ الغُرِّ كِسرى ... وهرقلًا وكلَّ ملكِ مُقلّد
وجرى الفتحُ زاهرَ اليُمنِ وَضَّا ... ءً كما رفَّ في السمواتِ فرْقدْ
قبسٌ من هدايةِ الحقِّ ضافٍ ... ويدُ من رعايةِ اللهِ تمتدْ
وازدهي الكونُ فرحةً وحبُورًا ... حين طافتْ به رسالةُ أحمدْ
يا إلهي عَنا لوَجهِكَ وَجهي ... وفؤادي منْ طول حمدِكَ معبَدْ
أنا في كوْني الصغيِرِ صلاةُ ... وسِعتْ كونكَ العظيم المُجوَّدْ
دمشق
أنور العطار