أباء يقاضون الأبناء، وأبناء يستعدون للقضاء على الأباء!. وحسبك أن تطوف يومًا في بعض محاكم الشرع لتستيقن أن الحياة العائلية في هذه البلاد قد تصدعت أركانها، وتداعى بنيانها، وأنها عما قليل ستحور أطلالًا بالية، وأنقاضا من بنايات الأمم الخالية!. ولا تنس الأحزاب واتهامها حكومات بسوء الحكم وخلف الوعود، وشكوى الحكومات مما يقابل به ما تبذل من الجهود من نكران وشدة الجحود! ولو قد ذهبت أسرد لك جملة الشاكين والشاكيات، والباكين على سوء حالهم والباكيات، لما اتسعت صحائف (الرسالة) ، لاستيعاب هذه المقالة.
ومهما يكن من أمر، فلعلك قد اقتنعت الآن بأن اصدق وصف لمصر في هذا العصر، وان أدق تعريف ينطبق عليها دون سائر الأمم هي أنها بلاد الشكوى!
ولعلنا نوفق قريبًا إلى إتمام المقال، بالبحث عن علة هذه الحال.