فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2697 من 30278

لا تنتقصه ولا تزد في قدره فعليه تصلى النار طائفتان

إحداهما لا ترتضيه خليفة وتنصه الأخرى آلها ثاني

والعن زنادقة الجهالة إنهم أعناقهم غلت إلى الأذقان

جحدوا الشرائع والنبوة واقتدوا بفساد ملة صاحب الإيوان

لا تركنن إلى الروافض إنهم شتموا الصحابة دون ما برهان

لعنوا كما بغضوا صحابة أحمد وودادهم فرض على الإنسان

حب الصحابة والقرابة سنة ألقى بها ربي إذا أحياني

إحذر عقاب الله وارج ثوابه حتى تكون كمن له قلبان

إيماننا بالله بين ثلاثة عمل وقول واعتقاد جنان

ويزيد بالتقوى وينقص بالردى وكلاهما في القلب يعتلجان

وإذا خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية إلى الطغيان

فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني

كن طالبا للعلم واعمل صالحا فهما إلى سبل الهدى سببان

لا تتبع علم النجوم فإنه متعلق بزخارف الكهان

علم النجوم وعلم شرع محمد في قلب عبد ليس يجتمعان

لو كان علم للكواكب أو قضا لم يهبط المريخ في السرطان

والشمس في الحمل المضيء سريعة وهبوطها في كوكب الميزان

والشمس محرقة لستة أنجم لكنها والبدر ينخسفان

ولربما اسودا وغاب ضياهما وهما لخوف الله يرتعدان

أردد على من يطمئن إليهما ويظن أن كليهما ربان

يا من يحب المشتري وعطاردا ويظن أنهما له سعدان

لم يهبطان ويعلوان تشرفا وبوهج حر الشمس يحترقان

أتخاف من زحل وترجو المشتري وكلاهما عبدان مملوكان

والله لو ملكا حياة أو فنا لسجدت نحوهما ليصطنعان

وليفسحا في مدتي ويوسعا رزقي وبالإحسان يكتنفاني

بل كل ذلك في يد الله الذي ذلت لعزة وجهه الثقلان

فقد استوى زحل ونجم المشتري والرأس والذنب العظيم الشان

والزهرة الغراء مع مريخها وعطارد الوقاد مع كيوان

إن قابلت وتربعت وتثلثت وتسدست وتلاحقت بقران

ألها دليل سعادة أو شقوة لا والذي برأى الورى وبراني

من قال بالتأثير فهو معطل للشرع متبع لقول ثان

إن النجوم على ثلاثة أوجه فاسمع مقال الناقد الدهقان

بعض النجوم خلقن زينة للسما كالدر فوق ترائب النسوان

وكواكب تهدي المسافر في السرى ورجوم كل مثابر شيطان

لا يعلم الإنسان ما يقضى غدا إذ كل يوم ربنا في شأن

والله يمطرنا الغيوث بفضله لا نوء عواء ولا دبران

من قال إن الغيث جاء بهنعة أو صرفة أو كوكب الميزان

فقد افترا إثما وبهتانا ولم ينزل به الرحمن من سلطان

وكذا الطبيعة للشريعة ضدها ولقل ما يتجمع الضدان

وإذا طلبت طبائعا مستسلما فاطلب شواظ النار في الغدران

علم الفلاسفة الغواة طبيعة ومعاد أرواح بلا أبدان

لولا الطبيعة عندهم وفعالها لم يمش فوق الأرض من حيوان

والبحر عنصر كل ماء عندهم والشمس أول عنصر النيران

والغيث أبخرة تصاعد كلما دامت بهطل الوابل الهتان

والرعد عند الفيلسوف بزعمه صوت اصطكاك السحب في الأعنان

والبرق عندهم شواظ خارج بين السحاب يضيء في الأحيان

كذب أرسطاليسهم في قوله هذا وأسرف أيما هذيان

الغيث يفرغ في السحاب من السما ويكيله ميكال بالميزان

لا قطرة إلا وينزل نحوها ملك إلى الآكام والفيضان

والرعد صيحة مالك وهو اسمه يزجي السحاب كسائق الأظعان

والبرق شوظ النار يزجرها به زجر الحداة العيس بالقضبان

أفكان يعلم ذا أرسطاليسهم تدبير ما انفردت به الجهتان

أم غاب تحت الأرض أم صعد السما فرأى بها الملكوت رأي عيان

أم كان دبر ليلها ونهارها أم كان يعلم كيف يختلفان

أم سار بطلموس بين نجومها حتى رأى السيار والمتواني

أم كان أطلع شمسها وهلالها أم هل تبصر كيف يعتقبان

أم كان أرسل ريحها وسحابها بالغيث يهمل أيما هملان

بل كان ذلك حكمة الله الذي بقضائه متصرف الأزمان

لا تستمع قول الضوارب بالحصا والزاجرين الطير بالطيران

فالفرقتان كذوبتان على القضا وبعلم غيب الله جاهلتان

كذب المهندس والمنجم مثله فهما لعلم الله مدعيان

الأرض عند كليهما كروية وهما بهذا القول مقترنان

والأرض عند أولي النهى لسطيحة بدليل صدق واضح القرآن

والله صيرها فراشا للورى وبنى السماء بأحسن البنيان

والله أخبر أنها مسطوحة وأبان ذلك أيما تبيان

أأحاط بالأرض المحيطة علمهم أم بالجبال الشمخ الأكنان

أم يخبرون بطولها وبعرضها أم هل هما في القدر مستويان

أم فجروا أنهارها وعيونها ماء به يروى صدى العطشان

أم أخرجوا أثمارها ونباتها والنخل ذات الطلع والقنوان

أم هل لهم علم بعد ثمارها أم باختلاف الطعم والألوان

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت