فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83 من 36878

ـ [نسيم] ــــــــ [26 - 09 - 2002, 11:11 ص] ـ

من علامات الاسم: التنوين،،

ومن أنواع التنوين: تنوين الترنيم والتنوين الغالي،،

وأظنهما يخصان الشعر،، فهل من توضيح بالأمثلة؟؟

ـ [د. محمد الرحيلي] ــــــــ [26 - 09 - 2002, 01:57 م] ـ

ثاني علامات الاسم: التنوين.

والتنوين: هو نون ساكنة تلحق الآخر لفظًا لا خطًا لغير توكيد.

فخرج بقولنا (نون ساكنة) :- نحوُ (رعشنٍ) للمرتعش.

وخرج بقولنا (تلحق الآخر) :- النونُ التي في نحو (أنْكر) و (أنْت) ؛ فإنها وإن كانت ساكنة فهي ليست في آخر الكلمة.

وخرج بقولنا (لفظًا لا خطًا) :- النونُ اللاحقة لآخر القوافي (وسيأتي الكلام عنها مفصلًا في موضعه) فهي وإن كانت ساكنة ولاحقة لآخر الكلمة فهي تثبت لفظًا وخطًا.

وخرج بقولنا (لغير توكيد) :- نحو (لنسفعًا) و (لتضربُنْ يا قوم) و (لتضربنْ يا هند) .

إذًا فكل ما لا ينطبق عليه تعريف التنوين لا يصح أن نطلق عليها اسم التنوين، وإن سميت تنوينًا في بعض الأحيان فهو من باب التسمية المجازية وليست من الحقيقة التي وضع لها لفظ التنوين، فإذا وجدت مثل ذلك في كلمة فلا تحكم بأنها اسم حتى توجد فيها علامة أخرى من علامات الاسم التي نحن بصدد شرحها.

* أنواع التنوين:-

1.تنوين التنكير:- وهو اللاحق للأسماء المعربة كزيدٍ ورجلٍ، ويستثنى من ذلك نحو (مسلماتٍ) ونحو (غواشٍ) -أصلها غواشي- فإنه سيأتي حكمها.

وفائدة هذا التنوين الدلالة على خفة الاسم وتمكنه في باب الاسمية، لكونه لم يشبه الحرف فيبنى ولا الفعل فيمنع من الصرف.

2.تنوين التنكير:- وهو اللاحق لبعض المبنيات للدلالة على التنكير، نحو (مررتُ بسيبويهِ وسيبويهٍ آخر) ، وأيضًا إذا قلت لشخص يتكلم: (صهْ) ، فإنك بذلك تعني أن يسكت عن كلام معين مقصود، وأما إذا قلت له: (صهٍ) ، فإنك بذلك تأمره بأن يسكت عن أي حديث يتحدث به لا عن حديث مقصود بعينه؛ لأنها بإضافة تنوين التنكير إليها صارت نكرة.

3.تنوين المقابلة: وهو اللاحق لما جمع بألف وتاء مزيدتين نحو (مسلماتٍ) ، وسمي بذلك لأنه يقابل النون في جمع المذكر السالم نحو (مسلمين) .

4.تنوين العوض:- وهو على ثلاثة أقسام:

أ. عوض عن جملة: وهو الذي يلحق (إذ) عوضًا عن جملة تكون بعدها نحو قوله تعالى (فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الحُلْقُوْمَ * وَأَنْتُمْ حِيْنَئِذٍ تَنْظُرُوْنَ) ، أي وأنتم حينئذْ بلغت الروح الحلقوم تنظرون. ب. عوض عن اسم: نحو (كلٌّ قائم) أي كلُّ إنسانٍ قائم، ومنه قوله تعالى (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شاكِلَتِهِ) ، وما ينطبق على (كل) في ذلك ينطبق على (بعض) كقوله:

داينْتُ أروى والدُّيونُ تُقْضى فمَطَلَتْ بَعْضًا وأدَّتْ بَعْضًا

يريد بذلك: فمطلت بعض الديون وأدت بعضه الآخر.

جـ. عوض عن حرف: وهو التنوين اللاحق للاسم المنقوص في حالة الرفع والجر عوضًا عن الياء المحذوفة نحو (مررْتُ بجوارٍ) -أصلها جواري- ونحو قوله تعالى (وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ) .

شبهة:-

فإن قيل: قد زاد جماعة على ما ذكر من أنواع التنوين تنوين الترنم: وهو التنوين اللاحق للقوافي المطلقة، أي التي في آخرها حرف مد، كقوله:

أقِلِّي اللَّومَ عاذِلَ والعِتابَنْ وقولي إنْ أصبْتُ لقد أصابَنْ

الأصل (العتابا) و (أصابا) ، فجيء بالتنوين بدلًا من الألف لترك الترنم، وكقوله:

أَزِفَ التَّرَحُّلُ غيرَ أنَّ رِكابنا لمَّا تَزُلْ برِحالِنا وكأَنْ قَدِنْ

وزاد بعضهم تنوين الغالي: وهو التنوين اللاحق للقوافي المقيَّدة زيادة على الوزن، كقوله:

وقاتِمِ الأعماقِ خاويْ المُخْتَرَقْنْ مُشْتَبِهِ الأعلامِ لمّاعِ الخَفَقْنْ

وإنه كما تلاحظ قد دخل فيها التنوين على ما ليس باسم مثل (أصابَنْ) و (قَدِنْ) فكيف يصح أن يجعل التنوين علامة من علامات الاسم؟

الجواب عن ذلك أن نقول: إن الحق في هذين التنوينين أنهما نونان وليسا من أنواع التنوين في شيء؛ لثبوتهما مع أل وفي الخط والوقف ولحذفهما في الوصل، فإذا عرفت هذا وقارنته مع تعريف التنوين الذي ذكرناه سابقًا علمت أن هذه التسمية إنما هي من باب المجاز لا الحقيقة؛ فإنك لو أطلقت التنوين على المعنى الحقيقي له لم يشملهما. وبذلك تُرَدُّ هذه الشبهة ويبقى كلام المصنف على إطلاقه.

هذا الشرح منقول من الدروس النحوية في شرح الألفية.

ـ [نسيم] ــــــــ [13 - 10 - 2002, 10:59 م] ـ

في قوله تعالى (اولئك على هدى) تعرب كلمة هدى: اسم مجرور بحرف الجر وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف المحذوفة

السؤال مانوع التنوين هنا؟ ولم حذفت الألف رغم بقائها مرسومة؟

ـ [د. خالد الشبل] ــــــــ [15 - 10 - 2002, 01:15 م] ـ

أخي نسيم

المقصور ما آخره ألف لازمه، ولا داعي إلى أن يقال قبلها ألف، لأن الألف لا يأتي قبلها إلا فتحة. مثل هدىً، وتقىً، وعصًا، ومستشفىً، وفتىً، وذكرى، ومُنى، وليلى. فما كان ممنوعًا من الصرف فهو ممنوع من التنوين، لأن الصرف هو التنوين.

وأصل هدىً: هُدَيُنْ، ومن القواعد التصريفية أن الياء والواو إذا تحركتا وانفتح ما قبلهما قلبتا ألفًا. وهذه الياء في (هديُن) تحركت وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا فصارت: هدانْ وإذا علمت أن الألف دائمًا ساكنة والتنوين نون ساكنة فإنه التقى، هنا، ساكنان، هما الأف والنون فحذفت الألف، لأنها حرف علة، وحروف العلة ضعيفة وهي أولى بالحذف. ثم صارت الكلمة: هُدَنْ، وهذه كتابة عروضية، وكتابتها الإملائية: هدىً، فيكون أعراب (على هدىً) على: حرف جر، و: هدى: اسم مجرور بـ (على) وعلامة جره الكسرة على الياء المحذوفة المنقلبة ألفًا، وأصل الكلمة: على هديِنْ، ورجعت الألف لأن الكلمة آخرها ألف، لأنك تقول: الهدى، فهي مقصورة. والله أعلم.

خالد

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت