ـ [الفراء] ــــــــ [17 - 02 - 2003, 03:27 م] ـ
قال المتنبي:
هنيئًا لك العيد الذي أنت عيده ##وعيد لمن سمَّى وضحَّى وعيَّدا
ما إعراب كلمتي (هنيئًا) و (العيد) ؟.
ـ [ابن الوادي] ــــــــ [17 - 02 - 2003, 07:21 م] ـ
بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
هنيئًا: مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره: هنئ.
العيدُ: مبتدأ مؤخر.
والله أعلم.
ـ [الخيزران] ــــــــ [18 - 02 - 2003, 02:00 ص] ـ
(هنيئًا) ومثلها (مريئًا) ليست مصدرًا وإنما هي وصف مشتق قال ابن يعيش في شرح المفصل 1/ 122:"قالوا: (هنيئًا مريئًا) وهما صفتان، تقول: هذا شيء هنيء مريء، كما تقول هذا رجل جميل صبيح ... وليسا بمصدرين"
وهي جملة دعائية أي يؤتى بها للدعاء، وهي من قبيل (رحمه الله، صلى الله عليه وسلم) وغيرها من الجمل الخبرية لفظًا الإنشائية معنًى.
والمفعول المطلق يشترط فيه أن يكون مصدرًا، وهذه الكلمة صفة مشبهه، ولكنها أدت معنى المفعول المطلق الذي حذف عامله وجوبا، مثل: سقيًا لك، وسحقًا له، فهذه مصادر (مفاعيل مطلقة) حذف عاملها وجوبًا، أما (هنيئًا لك) فهي صفة نابت عن المصدر (المفعول المطلق) المنصوب بالفعل المضمر وجوبًا.
أما عن إعرابها فالإعراب المشهور فيها على رأي الأكثرين كما جاء في شرح الكافية للرضي 1/ 116 وفي همع الهوامع للسيوطي1/ 194 وفي شرح المفصل أنها حال مؤكدة لعاملها الواجب إضماره والتقدير: ثبت لك ذلك هنيئًا.
فيكون إعراب: هنيئًا في البيت المذكور: حال منصوبة وعلامة نصبها الفتحة.
العيد: فاعل (هنيئًا) مرفوع. لأن تقدير الكلام: يهنيء لك العيدُ، والصفة المشبهه من المشتقات العاملة فهي تعمل عمل الفعل.
لك: جار ومجرور متعلق بهنيئًا، أو كما جاء في حاشية الصبان1/ 190 متعلق بفعل محذوف تقديره (أعني) أي: لك أعني، أو (لك) خبر لمبتدأ محذوف وجوبا والتقدير: إرادتي أو دعائي لك.
ـ [ابن الوادي] ــــــــ [18 - 02 - 2003, 02:07 ص] ـ
الأخت الكريمة خيزران
ممكن تشرحي عبارتك أكثر:
(ولكنها أدت معنى المفعول المطلق الذي حذف عامله وجوبا، مثل: سقيًا لك، وسحقًا له، فهذه مصادر(مفاعيل مطلقة) حذف عاملها وجوبًا، أما (هنيئًا لك) فهي صفة نابت عن المصدر (المفعول المطلق) المنصوب بالفعل المضمر وجوبًا).
أكون شاكرًا جدًا لكِ .. لو تكرمتِ بالشرح أكثر.
لكِ كل الود والاحترام.
ـ [الخيزران] ــــــــ [18 - 02 - 2003, 02:41 ص] ـ
في قولنا: (ضربت المذنبَ ضربًا أو الضربَ الشديد) تعرب (ضربًا) و (والضرب) مفعولا مطلقًا، الأول أكد عامله والثاني بيّن نوعه، والعامل الذي عمل النصب في المفعول المطلق هو الفعل (ضرب) وهذا العامل قد يحذف جوازًا، ويحذف وجوبًا في مواضع عدة فصلها النحاة، منها أن يكون المفعول المطلق واقعا في الطلب (الطلب أنواع: الأمر، النهي، الاستفهام، التمني، النداء) .
الأمثلة:
*الأمر والنهي: (قيامًا لا قعودًا) أي: قم قياما ولا تقعد قعودًا
*الاستفهام: (أتركًا للعمل وأنت محتاج؟!)
الدعاء: يستوي في ذلك الدعاء بالخير، نحو: سقيًا، ورعيًا؛ أو بالشر، نحو: خيبة، وبؤسًا، وبعدًا، وسحقًا.
فكل هذه مصادر منصوبة بفعل مضمر وجوبًا، لأنها صارت بدلا من الفعل. وهي مفاعيل مطلقة، والمفعول المطلق لا بد أن يكون مصدرًا، حيث جاء في تعريفه:"المصدر الفضلة المؤكد لعامله أو المبين لنوعه أو لعدده، كضربت ضربًا أو ضرب الأمير أو ضربتين"أفاده ابن هشام في (شرح شذور الذهب) ص 215
وقد بين هذا التعريف حقيقة المفعول المطلق وهو كونه مصدرًا.
ولو نظرنا إلى كلمة (هنئيًا) لوجدنا أنها نابت عن فعل محذوف وجوبا بقصد الدعاء فهي مثل: (سقيًا لك) إلا أنها ليست مصدرًا، وإنما هي صفة مشبهة، فلذلك لا تُعدُّ مفعولا مطلقًا، ولأنها مثل (سقيا) نابت عن فعل محذوف أو عاملها محذوف وجوبا، جعلها النحاة نائبة عنه، يعني نائبة عن المصدر الذي حذف عامله وجوبا.
* هذا بالنسبة إلى وضعها وحقيقتها، أما بالنسبة لإعرابها فهي: حال منصوبة.
أتمنى أن أكون قد وفقت في التعبير عن مرادي.
ـ [ابن الوادي] ــــــــ [18 - 02 - 2003, 07:09 ص] ـ
الأخت الكريمة الخيزران .. شكر الله لكِ كرمك.
قلتِ: (أما(هنيئًا لك) فهي صفة نابت عن المصدر (المفعول المطلق) المنصوب بالفعل المضمر وجوبًا).
ألا ترين أنّكِ وافقتيني - من حيث لا تشعرين - فأعربت هنيئًا مفعولًا مطلقًا نيابة المصدر.
تمامًا كما ينوب (كل) عن المصدر فأعرب مفعولًا مطلقًا في قول الله تعالى: {فلا تميلوا كل الميلِ} .
وكما نابت ثمانين عن المصدر فأعرب مفعولًا مطلقًا في قول الله تعالى: {فاجلدوهم ثمانين جلدة} .
ولا يعني صحة إعراب هنيئًا حال، عدم صحة إعرابه مفعولًا مطلقًا.
مرة أخرى .. لكِ كل الود والاحترام.
(يُتْبَعُ)