ـ [قطرب] ــــــــ [22 - 11 - 2002, 05:43 ص] ـ
الأخوة الكرام صدر كتاب جديد يضاف للمكتبة العربية بعنوان(جناية
سيبويه , الرفض التام لما في النحو من أوهام )) لزكريا أوزون. وقد تمت
طباعة هذا الكتاب في دار رياض الريس ببيروت _ 1423هـ.
لكن السؤال المهم: كيف يمكن الحصول على هذا الكتاب. من عنده علم يخرجه لنا.
ـ [الجهني] ــــــــ [22 - 11 - 2002, 04:12 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
أخي الفاضل: قطرب حفظك الله. لعل المعلومات التالية تفيدك وهذا ماوجدته في الشبكة.
إضاءات / تخلف اللغة العربية «جناية» نتحملها نحن وليس سيبويه ولا اللغة
الدكتور رفيق حسن الحليمي: جاء في جريدة «الرأي العام» (26/ 9/2002 عدد 12881) عرض سريع لكتاب صادر عن دار رياض الريس للنشر، من تأليف زكريا أوزون، تحت عنوان: (جناية سيبويه,,, الرفض التام لما جاء في النحو من أوهام) .
ويمثل ذلك العرض السريع صورة مبتسرة مصغرة للكتاب، بحيث لا تغني غناء وافيًا عن قراءة الكتاب قراءة مستأنية، نتعرف من خلالها الأهداف التي يرمي اليها مؤلفه، والمرتكزات الموضوعة التي اعتمد عليها في توجيه تلك التهمة الخطيرة، وهي أن جناية تخلف اللغة العربية تعود الى سيبويه، والى أن اللغة العربية في العصر الحديث لم تعد قادرة على مواكبة روح هذا العصر بما فيه من متغيرات وابتكارات علمية ومستجدات لا حصر لها.
حتى لا نتعجل الأمور - قبل الاطلاع على الكتاب - نؤكد أن هذا المقال الذي نسطره يأتي في سياق الدفاع عن اللغة العربية وعن سيبويه خصوصًا، وليس ردًا على ذلك الكتاب، الذي نأمل أن يكون ردنا عليه بعد قراءته كما جاء في وعاء نشره، مع قناعتنا بأن مؤلفه تصدى لهذا الموضوع وهو يحمل سيف التشهير، وأن ما جاء في ذلك العرض المبتسر يعكس شعورًا سلبيًا بخيبة الأمل من بعض كتابنا ومثقفينا، ممن يدعون أنهم حريصون على اللغة العربية، ويسعون جاهدين للحفاظ عليها وعلى تراثها الخالد ورموزها الأوائل الذين أرسوا دعائم هذا التراث، وكانوا له مخلصين أشد ما يكون الاخلاص حريصين عليه أحسن ما يكون الحرص، وقد أدى ببعضهم الى الموت المفاجئ (الحالة عند سيبويه) وهم يذودون من أجله، ويصلون بياض نهارهم بسواد ليلهم من أجل وضع قاعدة بسيطة تدرس اليوم لطالب مبتدئ في الدراسة وألف الهجاء.
وإذا كانت مسوغات التأليف ودواعيه - تحت ذرائع اصلاح الواقع اللغوي المتردي الذي تعيشه اللغة في الوقت الراهن - تبدأ عند بعض المثقفين من نقطة الهجوم على التراث ورموزه، فإن ذلك لا يبشر بخير، ولن يأتي بصلاح واصلاح، وانما يعكس حالة مرضية عصابية مزمنة، من الافلاس والتدهور وفقدان المنهجية العلمية والموضوعية، والخضوع الكلي لذاتية مسرفة عند هؤلاء من أدعياء الثقافة والاصلاح، تحتاج معها الى من يقومها ويعالجها ويتصدى لها، لما تنطوي عليه نفوسهم من نيّات تغريبية تخريبية.
العنوان الذي اختاره المؤلف لكتابه (جناية سيبويه,,, من الرفض التام لما جاء في النحو من أوهام) ينم عن رغبة المؤلف في اختيار عنوان مثير تجاريًا واعلانيًا من خلال الطعن في شخصية سيبويه، والادعاء الباطل بأنه ارتكب جناية تستدعي (منا) الرفض المطلق، والثورة العارمة على النحو العربي، بل على كل ما هو عربي - اسلامي لما فيه من أوهام وأباطيل وأضاليل!! ومن الطبيعي أن ينتشي القارئ العادي البسيط وينجذب الى الكتابات والعناوين التي تحمل معنى الاثارة والتشهير بالآخرين، ويزداد نشوة وانجذابًا أكثر عندما ينصب التشهير على رموز من الاعلام، والشخصيات المتميزة علميًا واجتماعيًا وثقافيًا وفنيًا.
أما سيبويه الذي مات عن عمر لا يتجاوز بضعًا وثلاثين سنة بسبب مؤامرة رخيصة عليه، أقطابها من زعماء مدرسة الكوفة النحوية، فهو من غير شك يعد إمامًا من أئمة النحو العربي، وشهرته في عالم النحو طبّقت الآفاق، ولم تغب عنها شمس يوم طلع على الكون من بعده، وقد ضرب به المثل فيقولون: (أنحى من سيبويه) إمعانًا في المبالغة لشأنه، وتوكيدًا لمكانته ومنزلته وعلمه.
(يُتْبَعُ)