ـ [سلطان الدين] ــــــــ [07 - 10 - 2004, 01:06 م] ـ
هل تصح هذه العبارة؟
أم أن الصحيح (أساتذة الجامعة وطلابها) ؟
والتعليل هو: أن الأولى قد حصل فيها عطف المعرف بالإضافة على نكرة قبلها , وهذا لايستقيم في اللغة.
أرجو ذكر مصدر والعزو بالصفحة على ما يفيد في هذا الباب.
ـ [حازم] ــــــــ [07 - 10 - 2004, 05:40 م] ـ
الأستاذ الفاضل /"سلطان الدين"
شكرًا جزيلًا على هذه المشاركة القيِّمة.
هل تصح هذه العبارة؟
(أساتذة وطلاب الجامعة (
نعم، تصحُّ، ولا أرى فيها إشكالًا، وليست هي من باب عطف المعرفة على النكرة.
بل الاسمان معرفتان، إذ أنَّ في الكلام حذفًا وتقديرًا، أليس المعنَى:"أساتذة الجامعة وطلاب الجامعة".
ولكن العبارة الأخرى هي الأوْلَى:" (أساتذة الجامعة وطلابها) ."
فإن قلتَ: ما دليلك على ما تقول؟
قلتُ: قد ذكره علماء النحو في باب الإضافة.
قال ابن مالكٍ - رحمه الله:
ويُحذفُ الثاني فَيبقَى الأوَّلُ & كَحالِهِ إذا بهِ يَتَّصِلُ
بِشَرطٍ عَطفٍ وإضافةٍ إلَى & مِثلِ الذي لهُ أضفتَ الأوَّلا
وجاء في شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ج3/ص78
[يحذف المضاف إليه ويبقى المضاف كحاله لو كان مضافا، فيحذف تنوينُه.
وأكثر ما يكون ذلك إذا عطف على المضاف اسمٌ مضافٌ إلى مثل المحذوف من الاسم الأول.
كقولهم:"قطعَ اللهُ يدَ ورجلَ مَن قالها"
التقدير:"قطع الله يد من قالها، ورجل من قالها"، فحذف ما أضيف إليه"يد"، وهو:"من قالها"، لدلالة ما أضيف إليه"رجل"عليه، ومثله قوله:
سقى الأرضينَ الغيثُ سَهلَ وحَزنَها & فَنيطتْ عُرَى الآمالِ بالزرعِ والضَّرعِ
التقدير:"سهلَها وحزنَها"، فحذف ما أضيف إليه"سهلَ"لدلالة ما أضيف إليه"حَزنَ"عليه.
وهذا الذي ذكره المصنفُ من أنَّ الحذف من الأول، وأن الثاني هو المضاف إلى المذكور، هو مذهب المبرِّد.
ومذهب سيبويه، أنَّ الأصل:"قطع اللهُ يدَ مَن قالها، ورجلَ من قالها"، فحذف ما أضيف إليه"رجل"فصار:"قطع الله يدَ من قالها، ورجلَ"، ثم أقحم قوله:"ورجل"بين المضاف وهو"يدَ"والمضاف إليه الذي هو"من قالها"، فصار:"قطع الله يدَ ورجلَ من قالها".
فعلى هذا يكون الحذف من الثاني لا من الأول، وعلى مذهب المبرِّد بالعكس.
قال بعض شُّراح"الكتاب": وعند الفرَّاء يكون الاسمان مضافين إلى"من قالها"، ولا حذفَ في الكلام، لا من الأول ولا من الثاني] انتهى
وجاء في"أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك"ج3/ ص171:
[وتارة يبقى إعرابه ويترك تنوينُه، كما كان في الإضافة، وشرط ذلك في الغالب أن يعطف عليه اسم عامل في مثل المحذوف، وهذا العامل إما مضاف كقولهم:"خذ ربعَ ونصفَ ما حصل"، أو غيره] انتهى
وجاء في"المقتضب":
يا مَن رأى عارضًا أسرُّ بهِ & بين ذِراعَيْ وجَبهةِ الأسَدِ
أي: بين ذراعَيْ الأسدِ وجبهتِه
وجاء في"الهمع":
[وقد يبقى المضافُ بلا تنوين إن عطف هو على مضاف لمثله، أو عطف عليه مضافٌ لمثله.
فالأول نحو حديث البخاري:"عن أبي برزة غزوتُ مع رسول الله سبع غزوات أو ثمانيَ"بفتح الياء بلا تنوين.
والثاني نحو حديث""أنه قال تحيضين في علم الله ستة أو سبعة أيامٍ"."
وخصه الفرَّاء بالمصطحبين كاليد والرجل، نحو:"قطع الله يدَ ورجلَ من قالها"،"والنصف والربع"] انتهى.
أخيرَا، بقي النظر، في قول:"مُنشئاتُ وأساتذة الجامعة".
هذا التعبير لا يجوز، لأن الجنسين مختلفان، فلا بدَّ من الرجوع إلى الأصل، وهو:"مُنشئاتُ الجامعةِ وأساتذتُها"
جاء في إعراب القرآن للنَّحَّاس:
[ولا يجوز أن يقاس عليه ما لا يشبهه ولو قلت:"اشتريتُ دارَ وغلامَ عمرٍو"لم يجزْ عند أحد علمناه] انتهى.
وذُكِرَ ذلك في"الهمع"أيضًا:
[فلا يقال:"اشتريتُ دارَ وغلامَ زيدٍ"] انتهى.
ختامًا، أرجو أن أكون قد استوعبتُ المقصود من استفسارك، وبالله التوفيق.
دمتَ بخيرٍ مع عاطر التحايا
ـ [سلطان الدين] ــــــــ [07 - 10 - 2004, 11:41 م] ـ
والله لولم يكن من فائدة في هذا المنتدى إلا هذه الفائدة لكفاني ...
والحقيقة أن هذا الإعتراض قي هذه المسألة كانت من إحدى المستشرقين الألمان في ملتقى أهل الحديث , واسمه موراني وله كتب , وهذا هو الرابط وانظر المشاركة السابعة والتاسعة له:
أستاذي الفاضل أرجو منك نقل مشاركتك على هذا الرابط إن كان لك إشتراك , وإلا اسمح لي بنقلها عنك.
ولك جزيل الشكر على هذا الفائدة.
ـ [حازم] ــــــــ [08 - 10 - 2004, 03:39 م] ـ
الأستاذ الفاضل /"سلطان الدين"
أرَى أن تفعل ما تراه صوابًا، ولستَ بحاجةٍ إلى الاستئذان، فإنَّ كلَّ ما ذَكرتُه هو من أقوال أئمتنا علماء النحو الأجلاء - رحمهم الله -، وعلمهم مُشاع للانتفاع به، فانسِب إليهم مباشرةً - بارك الله فيك وفي علمك، ونفع بك -، فهم أهل العلم وأهل الفضل.
ختامًا، أرجو لك التوفيق والسداد