ـ [موسى 125] ــــــــ [06 - 05 - 2004, 11:25 ص] ـ
الأخوة الأساتذة …… .. السلام عليكم
نعرف جميعًا بأن (عدا - خلا - حاشا) تكون أفعالًا ماضية إذا تسبقها (ما) وإن كانت (حاشا) لا تدخل عليها كثيرًا…وتكون أفعالًا وأحرفًا إذا لم تسبقها (ما) …سؤالي هنا كيف تكون أفعالًا وحروفًا في نفس الوقت …يعني الأمر غريب (إن شئت أعربتها فعلًا وإن شئت أعربتها حرفًا) هل مواصفات الفعل تنطبق على الحرف …حتى أن طلابنا يتفاجؤون عندما نقول ذلك ويسألوننا لماذا تحولت من الفعل إلى حرف؟ ما قوة (ما) التي ألزمتها النصب على المفعولية؟ وبمجرد نزع (ما) لك أن تعربها حرفًا ثم أليس الحرف غير الفعل؟ ….أرجو من الأخوة إفادتنا ولكم الشكر
ـ [ربحي شكري محمد] ــــــــ [06 - 05 - 2004, 07:30 م] ـ
عزيزي موسى125
خلا وعدا ومثلهما حاشا عذَت أفعالًا عند النحاة لناحيتين:
أولًا: استقراء النحاة لكلام العرب؛ فوجدوا أن الاسم منتصب بعدها أحيانًا؛ فجعلوها أفعالا، وجعلوا فاعلها ضمير مستتر وجوبًا يعود وجوبًا يعود على البعض المفهوم من الكل السابق أو ضمير مستتر تقديره"هو".
ومن هنا جعلوا"خلا"أو"عدا"مع فاعلهما جملة فعلية منصوبة على الحال؛ ففي مثل:
حضر القومُ خلا زيدا
جعل النحاة جملة"خلا زيدا"في محل نصب حال والتقدير مستثنى منهم زيد أو خاليا منهم زيدا.
فهو من باب الجملة الفعلية الواقعة حالا.
ثانيًا: اتصال نون الوقاية بها دليل عند النحاة على أنها فعل.
أما كونها حرفا فمرجعه للناحية الأولى؛ وجدوا ما بعدها مجرورا؛ فجعلوها حرف جر.
أما اتصال"ما"المصدرية بالأفعال السابقة فإجماع عند الجمهور أنها أفعال؛ والسبب في هذا أن"ما"المصدرية تدخل على الفعل غالبا؛ ولهذا تأولوا المصدرية فيها فقالوا أن"ما"وما دخلت عليه في محل نصب حال والتقدير"خالين".
وهناك سبب قوّى جعلها أفعالا؛ وهي أنها مع دخول"ما"المصدرية عليها تلحقها نون الوقاية؛ ومنه شاهدهم الذي غاب عني عجزه الان:
تملّ الندامى ما عداني
فخلاصة الأمر1 - أن الاستقراء جعل"عدا وخلا وحاشا"أفعالا مرة وحروفا مرة أخرى
مع إعرابها فعلا ماضيا فقط إن اتصلت بها نون الوقاية.
2 -واتصال"ما"المصدرية بها جعل إعرابها واحدا وهي أنها أفعال، مع سبب اّخر تشترك فيه مع السابقة وهي اتصال نون الوقاية.
والله أعلم