فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1258 من 36878

ـ [ابن المقفع] ــــــــ [09 - 08 - 2004, 09:15 م] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

1 -ما إعراب (ما شاء الله)

2 -ماهي إعرابات (إذا) و (إذ) مع التمثيل؟

ولكم مني جزيل الشكر

ـ [حازم] ــــــــ [10 - 08 - 2004, 07:54 ص] ـ

الأخ الفاضل / ابن المقفّع

أكرِم بك، وبطرحِك الرائع.

(ما شاء الله)

في"ما"قولان:

القول الأول: أنها موصولة، بمعنى"الذي"

وهي إمَّا: في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، أي"الأمر ما شاء الله"، أو"هذا الذي شاءه الله"

أو: في محل رفع مبتدأ، والخبر محذوف، تقديره"كان".

القول الثاني: شرطية في موضع نصب يشاء، والجواب محذوف، أي: ما شاء الله كان.

والله أعلم.

وعن"إذ"و"إذا":

إذْ: تأتي ظَرفيةً، وفجائيةً، وتَعلِيليّةً.

أولًا: الظَّرْفيَّة: ولها أربعة أحْوال:

[1] أن تكونَ ظَرْفًا للزمَنِ الماضِي، وهو أغْلبُ أحوالِها، وتلزم"إذ"الإضافة إلى جملة: إمَّا اسمية نحو قوله تعالى: (( وَاذكُرُواْ إذ أَنتُم قَلِيلٌ ) )الأنفال"26"، وقال تعالى (( إِذ هُمَا فِي الغَارِ ) )التوبة"40".

أو فعلية، نحو قوله تعالى: (( بَعْدَ إذ هَدَيتَنا ) )آل عمران"8".

وقد يحذف جزء الجملة المضاف إليها"إذ"، فيظن مَن لا خبرةَ له أنها أضيفت إلى المفرد، كقوله:

والعيش مُنْقَلِبٌ إذْ ذاك أَفْنانا

والتقدير: إذ ذاك كذلك

وقد تحذف الجملة كلها للعلم بها ويعوض منها التنوين، وهذا التنوين يسمى تنوين العوض،

قال أبو حيان:"الذي يظهر من قواعد العربية أن هذا الحذف جائز لا واجب"، وتكسر ذالُها"حينئذٍ"لالتقاء الساكنين، نحو قوله تعالى في سورة الواقعة: (( وَأَنتُم حينَئِذٍ تَنظُرونَ ) )الواقعة"84"، أي: حين إذ بلغت الروح الحلقوم، فالتنوين في"حِينئذٍٍ"تنوين عوض.

قال سيبويه:"وَيَحْسُن ابتداء الاسم بَعْدَها"فتقول:"جِئْتُ إِذْ عبدُ الله قَائمٌ"،"جئْتُ إِذْ عَبدُ اللهِ يقومُ"إلاّ أنها في"فَعَل"قبيحةٌ، نحو:"جئتُ إذْ عَبدُ الله قامَ"أي إنَّ الماضِيَ يَقْبحُ إن وَقَعَ خَبَرًا في جُمْلةٍ اسْمِيَّةٍ مُضافَةً لـ"إِذْ".

وكلُّ ما كان من أَسماءِ الزَّمان في معنى"إذْ"فهو مضافٌ إلى ما يُضاف إليه"إذْ"من الجملةِ الاسميةِ والفعليَّةِ.

[2] أن تكونَ مفعولًا به، نحو قوله تعالى في الأعراف: (( واذْكُروا إذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ ) ).

والغالبُ على"إذْ"المذكورة في أوائل القَصَص في - القرآن الكريم - أن تكون مفعولًا به بتقدير:"واذكر".

[3] أن تكونَ بَدلًا من المفعول نحو: قوله تعالى: (( واذْكُرْ في الكتابِ مَرْيمَ إذِ انتَبَذَتْ ) )سورة مريم"16"، فـ"إذْ"بدلُ اشتِمالٍ من مريم.

[4] أنْ يكُونَ مُضَافًا إليها اسمُ زمانٍ صالحٍ للاستغناء عنه نحو:"يَوْمَئِذٍ وحِينَئذٍ"، أو غير صالحٍ للاستغناء عنه، نحو قوله تعالى: (( بَعدَ إذْ هَدَيْتَنَا ) )سورة آل عمران"8"، وعند جُمْهورِ النحاةِ لا تَقَع"إذْ"هذه إلاّ ظَرْفًا أو مضافًا إليها.

ثانيًا: الفُجائِية: وهي التي تكون بعد"بَينا"أو"بينما"كقول بعض بني عُذرة:

استَقْدِرِ اللَّهَ خَيْرًا وارْضَيَنَّ به & فَبينَما العُسْرُ إذْ دَارَتْ مَياسِيرُ

وقول الآخر:

بَينَا كَذلكَ والأعْدادُ وِجْهَتُها & إذْ راعَها لِحَفيفٍ خَلْفَها فَزَعُ

ثالثًا: التَّعليلية: وكأنَّها بمعنى"لأنَّ".

نحو قوله تعالى: (( قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إذْ لمْ أكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا ) )سورة النساء"72"، وقوله تعالى في سورة الزخرف"39": (( ولن يَنْفَعَكُم اليَوْمَ إذْ ظَلمْتُمْ أنَّكُمْ في العَذَابِ مُشْتَرِكُون ) )، وقال تغالى: (( وَإِذ لَم يَهتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذا إفْكٌ قَديمٌ ) )الأحقاف"11"، وقال - عزَّ وجلَّ: (( وَإِذِ اعتَزَلتُمُوهُم وَمَا يَعبُدُونَ إِلاَّ اللهَ فأوُاْ إلى الكَهفِ ) )الكهف"16".

وهل"إذْ"هُنَا بِمَنْزِلَةِ لامِ العِلَّةِ أو ظَرْفٌ؟

التعليلُ مُسْتَفادٌ من مَعْنَى الكَلامِ، والجُمهُورُ لا يُثْبِتُونَ التَّعْلِيلية، ولا يَقُولُون إلاَّ بظَرْفِيَّتِها.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت