ـ [الفراء] ــــــــ [22 - 02 - 2003, 11:38 م] ـ
أعضاء منتدى الفصيح السلام عليكم ورحمة الله ...
هل هناك فرق من ناحية المعنى بين الجملتين الآتيتين:
في الدار رجل جالس
في الدار جالسًا رجل
وشكرًا للجميع.
ـ [الشعاع] ــــــــ [22 - 02 - 2003, 11:57 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله.
أخي الفراء أتشرف بأن أشارك في مسألة ليس المسؤول فيها بأعلم من السائل فأقول:
أما الجملة الأولى فلا خلاف فيها.
وأما الجملة الثانية فأرى أن تركيبها خاطيء وذلك لتقدم الصفة على موصوفها.
ولا أرى تخريجا لها على هذا النحو إلا تخريجًا يسير بنا في التقعر.
أخوك الشعاع.
ـ [أبو سارة] ــــــــ [23 - 02 - 2003, 12:51 ص] ـ
السلام عليكم
من ناحية المعنى
الجملة الأولى لاغبار عليها
أما الجملة الثانية، في الدار جالسًا رجل
فكأنه لايكون رجلا الا عند جلوسه في الدار!
والرأي لكم يا أستاذنا الكريم الفراء
والسلام
ـ [د. محمد الرحيلي] ــــــــ [23 - 02 - 2003, 08:08 ص] ـ
الأخ العزيز الشعاع لا تتسرع في تخطئة الأسلوب الثاني
وينبغي لنا جميعا عدم التسرع في تخطئة الأساليب لقلة بضاعتنا العلمية
فحبذا لو رجعنا ـ بل يجب ـ إلى كتب أهل العلم قبل أن نصدر حكمًا
والأسلوب الثاني الذي ذكره حبيبنا الفراء لا إشكال في صحته!
فهذا الأسلوب من المواضع التي يجوز فيها أن يقع صاحب الحال نكرة لتقدم الحال عليه
وحبيبنا الفراء ذكره هنا ليسأل عن الفرق من حيث المعنى لا جواز العبارة!
هكذا فهمت، وللجميع كل الحب والتقدير.
ـ [الخيزران] ــــــــ [23 - 02 - 2003, 06:24 م] ـ
نعم كما ذكر عاشق الفصحى، جالسًا في قولهم (في الدار جاسًا رجل) حال، وصاحبه كلمة (رجل) وأصل الحال في مثل هذا الأسلوب صفة تقدمت على موصوفها، فزال عنها بهذا التقديم مسمى النعت وأصبحت حالا، لأن النعت لا يجوز أن يتقدم على المنعوت *، فإذا تقدم، لا يبقى على حاله من كونه نعتًا، بل يخرج من بابه (النعتية) إلى باب آخر (الحالية) .هذا إذا كان النعت والمنعوت نكرتين، أما إن كانا معرفتين وتقدم النعت، وكان صالحًا لمباشرة العامل، جُعل النعت المتقدم مبدلًا منه، والمنعوت المتأخر بدلًا، نحو قوله تعالى: (إلى صراطِ العزيزِ الحميدِ. اللهِ) إبراهيم1،2 بجر (الله) بدلًا في قراءة الجر.
وقد ساغ في مثل هذا الأسلوب وقوع صاحب الحال نكرة - وصاحب الحال لا يكون إلا معرفة - تقدم الحال عليه، ومنه قول كثير عزة:
لمية موحشًا طللُ ** يلوح كأنه خِللُ
فموحشًا حال، وهو في الأصل نعت لطلل، والتقدير: طلل موحش، لكنه لما تقدم زالت عنه النعتية، وأصبح حالًا صاحبه (طلل) وقد سوغ هذا التقدم وقوعَ صاحب الحال نكرة.
وهذه المسألة تجدها في بابي: الحال والنعت من أي كتاب نحوي مما بين أيدينا، من مثل: أوضح المسالك، شرح ابن عقيل، أسرار العربية للأنباري، التصريح بمضمون التوضيح للأزهري، حاشية الصبان وغيرها.
ما الغرض من التقديم، ولمَ لم تبقَ الجملة على ما هي عليه؟
النعت يبين الذات والحال يبين الهيئة، والنكرة (المنعوت قبل تقديم النعت عليه) إلى بيان الذات أحوج منه إلى بيان الهيئة، فنقول:"في الدار رجلٌ جالس"نعتنا (الرجل) بصفة الجلوس، ثم إذا أردنا أن نبين الهيئة، نقدم النعت ليصبح حالًا مبينًا للهيئة، وذلك بعد أن مرّ الاسم المتقدم عليه بخطوة تحتاجها النكرة وهي تبيين الذات، فهذا الحال قبل تقدمه حالاٍ كان نعتًا، فتحقق لنا ما أردناه من تبيين الهيئة بعد أن تحقق للاسم النكرة ما هو بحاجته وهو تبيين ذاته.
هذا ما فهمته من كلام زين الدين العليمي في في حاشيته على التصريح، باب الحال 1/ 375. والله أعلم.
* بين السهيلي في (نتائج الفكر) أسباب منع تقديم النعت على المنعوت، ص (232 - 233) كما ذكر السيوطي هذا الحكم عند حديثه عما يمتنع تقديمه في الأشباه والنظائر 1/ 179 نقلا عن (ابن السراج) في الأصول.
ـ [الشعاع] ــــــــ [23 - 02 - 2003, 07:44 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله
أثابك الله خيرا أخي عاشق الفصحى على نصيحتك الثمينة، وليتك أخي لاحظت عبارة (إلا) الواردة في قولي: إلا تخريجًا.
أما ما أشرت إليه من مجيء صاحب الحال نكرة فهذا أمر معلوم لدى الجميع وهذا ما قصدتُه بالتخريج، وأشكر أختنا الخيزران على مشاركتها النافعة.
وللفائدة فقط أذكر هنا بعض أوجه مجيء صاحب الحال نكرة كما ذكر النحويون. ومنها: 1 - أن تكون النكرة متأخرة والحال متقدمة عليها.
2 -أن تكون النكرة متخصصة بـ أ- نعت بعدها نحو: أعجبت بنصيحة صادقة (خالصةً) ب - بعمل نحو: أفرح بناظمٍ شعرًا (مبتدئًا) ....
3 -أن تكون النكرة مسبوقة بنفي أو طلب نحو: لا تشرب في كوبٍ (مكسورًا) . و: أترضى عن ولدٍ (قاسيًا) قلبُه.
4 -أن تكون الحال جملة مقرونة بالواو نحو: استقبلت صديقًا وهو راجع من سفر.
وفق الله الجميع.
(يُتْبَعُ)