فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2104 من 36878

ـ [عربي أنا] ــــــــ [28 - 02 - 2005, 10:11 ص] ـ

سألني الدكتور عن همزة الإزالة ولا أعرف ما هي؟ ;) ;) ;)

ـ [حازم] ــــــــ [28 - 02 - 2005, 12:43 م] ـ

الأخ الفاضل /"عربي أنا"

بدايةً، أرحب بك في منتدى الفصيح، وأتمنى لك قضاء أطيب الأوقات وأنفعها في ربوعه الخضراء.

همزة الإزالة، وإن شئت فقل: همزة السلب، تدخل على بعض الأفعال، فتغير معناها، وسيتضح لك هذا من أقوال العلماء.

جاء في"سر صناعة الإعراب":

(فإن قال قائل فيما بعد: إن جميع ما قدمته يدلُّ على أن تصريف"ع ج م"في كلامهم موضوع للإبهام، وخلاف الإيضاح، وأنت إذا قلت:"أعجمت الكتاب"، فإنما معناه: أوضحته وبينته، فقد ترى هذا الفصل مخالفا لجميع ما قدمته، فمن أين لك الجمع بينه وبين ما ذكرته؟

فالجواب: أن قولهم: أعجمت وزنه"أفْعَلْت"، و"أفْعَلْت"هذه وإن كانت في غالب أمرها إنما تأتي للإثبات والإيجاب، نحو:"أكرمت زيدا"، أي: أوجبت له الكرامة، وأحسنت إليه، أثبت الإحسان إليه، وكذلك أعطيته وأدنيته وأنقذته، فقد أوجبت جميع هذه الأشياء له، فقد تأتي"أفعلت"أيضا يراد بها السلب والنفي، وذلك نحو:"أشكيت زيدًا"، إذا زلت له عما يشكوه، أنشدنا أبو علي: قال أنشد أبو زيد:

تمد بالأعناق أو تلويها * وتشتكي لو أننا نشكيها

أي لو أننا نزول لها عما تشكوه) انتهى

ثم قال:

(ونظيره أيضا:"أشكلت الكتاب"، أي أزلت عنه إشكاله) انتهى

وفي"أسرار العربية"

(معنى قولك:"أعربت الكلام"، أي: أزلت عربه، وهو فساده، وصار هذا كقولك:"أعجمت الكتاب"، إذا أزلت عجمته، و"أشكيت الرجل"، إذا أزلت شكايته، وهذه الهمزة تسمى همزة السلب) انتهى

وفي"لسان العرب"

(يقال نشدته فأنشدني، وأنشد لي، أي: سألته فأجابني، وهذه الألف تسمى ألف الإزالة، يقال:"قسط الرجل"، إذا جار، وأقسط إذا عدل، كأنه أزال جوره وأزال نشيده) انتهى

والله أعلم

مع عاطر التحايا

ـ [الحربي] ــــــــ [02 - 03 - 2005, 05:14 ص] ـ

بارك الله في علمك يا حازم

ذكرني أخي السائل بسؤال يدور في ذهني دائما وهو ما نوع الهمزة في قول الله تعالى: ( ... لقالوا لولا فصلت آياته ءأعجمي وعربي .... )

ولكم مني جزيل الشكر

ـ [حازم] ــــــــ [02 - 03 - 2005, 12:38 م] ـ

أخي الفاضل /"الحربي"

أشكرك على هذه المشاركة القيِّمة، التي تتعلَّق بقراءة آية من كتاب الله العزيز، وأسأل الله أن يبارك فيك، وفي علمك، ويزيدك توفيقًا.

قال الله تعالى، في سورة فصِّلت: {ولَوْ جَعلَناهُ قُرءانًا أعْجَميًّا لَقالوا لَولا فُصِّلَتْ ءاياتُهُ ءَاعْجَمِيٌّ وعَربِيٌّ} الآية 44

أصل الكلمة: أعْجَمِي، اسم مبدوء بهمزة قطع

ثمَّ دخلت عليه همزة الاستفهام، فالتقت همزتان في أوَّل الكلمة.

نحو كلمة أعلَم، فتقول:"أأعلَمُ القومِ زيدٌ؟"

وقال تعالى: {قالَ ءَأقْرَرْتُمْ وأخَذْتُمْ علَى ذلِكُمْ إصْري} آل عمران 81

وقوله تعالى: {ءَأتَّخِذُ مِن دونِهِ ءالِهةً} يس 23

وقد تدخل على كلمة، لا تبدأ بهمزة قطع، نحو"عند"، فتقول:"أعندكَ كتاب النحو؟"، فلا تجتمع همزتان.

قال الله تعالى: {فقالوا أبشرًا منَّا واحِدًا نَتَّبعُهُ} القمر 24

بقي النظر في قراءة موضع"فصِّلت"

هل تُقرأ بهمزتين محقَّقتين؟

فيها ثلاث قراءات متواترة

الأولى: تحقيق الهمزتين، وقرأ بها شعبة وحمزة والكسائي

الثانية، تحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثانية، وقرأ بها نافع المدني، وابن كثير المكي، وأبو عمرو البصري، وحفص وابن ذكوان

الثالثة: قراءتها بهمزة واحدة فقط، وبها قرأ هشام.

ومعلوم أنَّ موضع"فصِّلت"هو الموضع الوحيد الذي يسهِّله حفص، إلاَّ أنَّ أمر التسهيل، لا يكاد يضبطه إلاَّ مَن تدرَّب عليه، أو تلقَّاه من أفواه المشايخ، فيحتاج الضبط إلى التلقِّي والمشافَهة.

وتسهيل الهمزة: عبارة عن جعل الهمز بينه وبين الحرف المجانس لحركة الهمزة، قال الإمام الشاطبيُّ - رحمه الله:

والابْدالُ مَحْضٌ والْمُسَهَّلُ بينَ ما * هوَ الْهَمْزُ والحَرْفُ الَّذي مِنهُ أُشْكِلا

وبعض مَن يقرأ القرآن يقرب الهمزة المسهَّلة من مَخرج الهاء، وليس بشيء، والله أعلم.

ومع ذلك، فمَن يقرأ بتحقيق الهمزتين، لا يأثَم - إن شاء الله -، لأنَّ قراءة التحقيق متواترة أيضًا.

وأما رواية هشام، بهمزة واحدة، فعلى لفظ الخبر.

أي: هو أعجمي وعربي، أو: والرسول عربي.

أو يكون معنى الاستفهام باقيًا، وإن سقطت همزته للعلم بها من قرينة الحال، كنظائر له، فيتفق حينئذ معنى القراءتين، والاستفهام هنا للإنكار، والله أعلم

مع عاطر التحايا

ـ [عربي أنا] ــــــــ [07 - 03 - 2005, 09:16 ص] ـ

شكرًا جزيلًا يا حازم ... وأزال الله همك كما أزلت همي:):):)

أخوكم عربي أنا ...

ـ [أبوأيمن] ــــــــ [07 - 03 - 2005, 12:38 م] ـ

الأحبة الكرام عربي أنا، الحربي و الأستاذ الجليل حازم

هذا ما قاله الإمام ابن بري في منظومته الدرر اللوامع في مقرإ الإمام نافع باب تحقيق و تسهيل و إبدال الهمزـ أحببت أن أنقله للفائدة

القَولُ فِي التَّحْقِيقِ وَالتَّسْهِيلِ&& للهَمْزِ وِالإِسْقَاطِ وَالتَّبْدِيلِ

وَالهَمْزُ فِي النُّطْقِ بِهِ تَكَلُّفُ&& فَسَّهَلُوهُ تَارَةً وَحَذَفُوا

وَأَبْدَلُوهُ حَرْفَ مَدٍّ مَحْضَا&& وَنَقَلُوهُ للسُّكُونِ رَفُضَا

فَنَافِعٌ سَهَّل أٌخْرَى الهَمْزَتُين&& بكِلْمَةٍ فَهْيَ بِذَاكَ بَيْنَ بَيْنْ

لَكنَّ فِي الَمَفْتُوحَتَينِ أُبْدِلَتْ&&عَنْ أَهْلِ مِصْرَ أِلفًا ومُكِّنَتْ

و لعل أول من ذكر"بينَ بينَ"هو سيبويه رحمه الله ثم تبعه العلماء على ذلك و التسهيل يكون للياء - بين الهمز و الياء - أو الواو - بين الهمز و الواو - حسب حركة الهمز المسهل كما نقل أستاذنا الجليل عن الشاطبي رحمه الله

والابْدالُ مَحْضٌ والْمُسَهَّلُ بينَ ما * هوَ الْهَمْزُ والحَرْفُ الَّذي مِنهُ أُشْكِلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت