فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3837 من 36878

ـ [عاشقة اللغة] ــــــــ [07 - 11 - 2005, 11:54 ص] ـ

ما الفرق بين المفعول المطلق والمفعول لأجله؟

أرجوووو الأجابة بسرعة لأني عندي بحث في المفعولين يجب تفرقة بينهما

ـ [أبو ذكرى] ــــــــ [07 - 11 - 2005, 12:57 م] ـ

* المَفْعول لأجْلِه:

-1 تَعْرِيفه:

هُوَ اسمٌ يُذْكَرُ لِبيان سَبَبِ الفِعل، نحو: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إمْلاَقٍ} (الآية"31"من سورة الإسراء"17") .

فانتصَبَ لأَنَّهُ مَوْقُوعٌ له، ولأَنَّه تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَه لِمَ كان؟ على حدِّ قولِ سيبَويه.

-2 شُروطُه:

يُشْتَرطُ لِجَوَازِ نَصْبِهِ خَمْسَةُ شُروط:

(1) كَوْنُهُ مَصْدَرًَا.

(2) قَلْبيًّا (القلبي: هو الذي يكون مَعْناه عقليًا غيرَ مَادِّي) .

(3) مُفيدًا للتَّعْليل.

(4) متَّحِدًا مَعه في الفَاعل.

فإنْ فُقِدَ شَرْطٌ من هذه الشروط: وَجَبَ جَرُّهُ بحرفِ الجرِّ نحو: {وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأنَامِ} (الآية"10"من سورة الرحمن"55") لفقد المصدرية، ونحو: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنْ إمْلاقٍ} (الآية"151"من سورة الأنعام"6") لفقد القَلبية، ونحو"أحْسَنْتُ إليك لإِحْسَانِكَ"لأنَّ الشيءَ لا يُعَلَّلُ بِنَفْسِهِ ونحو"جئتُكَ اليومَ للإِكْرَامِ غَدًا"لِعَدَمِ اتِّحاد الوَقْت، ومِنْه قَوْلُ امْرِئ القيس:

فَجِئْتُ وقَدْ نَضَّتْ لِنَومٍ ثِيابَها * لَدَى السِّترِ إلاّ لِبْسَةَ المتَفضِّلِ

(نضت: خلعت، المتفضل: من بقي في ثوب واحد، وظاهرٌ أن مجيئَهُ وخلعَ ثِيابها لم يَتَّحدَا زَمَنًا)

ومِنْ فَقْدِ الاتِّحَادِ في الفَاعِلِ قَول أبي صَخْرٍ الهُذَلي:

وإنِّي لَتَعرُوني لِذِكْرَاكِ هِزَّةٌ * كما انْتفَضَ العُصْفُور بَلَّلَه القَطْرُ

(تَعْروني: تَغشاني، والشَّاهد: اخْتِلافُ الفاعل في:"تَعْروني، وذِكْراك"ففاعلُ تعروني:"الهَزة، وفاعل:"لذكراك"المتكلم، لذلك وجَبَ جرُّ"لِذكراك"بلام التعليل) "

وقد انْتَفَى الاتَّحاد في الزَّمنِ والفَاعل في قولِه تعالى: {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} (الآية"78"من سورة الإسراء"17") لأنَّ زَمَنَ الإِقَامَةِ المُخَاطَب، وفاعل الدُّلُوكِ الشمس.

-3 أَنْواع المَفْعول لأجله المُسْتَوفي الشُّرُوط، فهو:

(1) إمّا أنْ يكونَ مُجَرَّدًا مِنْ"أَلْ وَالإِضَافَة".

(2) أو مَقْرونًا بـ"أل".

(3) أو"مُضافًا".

فإنْ كانَ الأَوَّل: فالمُطَّرِد نَصْبُه، نحو"زُيِّنَتِ المَدِينَةُ إكْرامًا للقَادِم"، ومِثْلُه قولُ الشَاعِرِ وهو حَاتَم الطائي:

وأغْفُر عَوْرَاءَ الكَرِيمِ ادِّخَارَه * وأعْرِضُ عَنْ شَتْم اللَّئِيم تَكَرُّمَا

(ادِّخاره: ابْقاءً عليه)

وقال النَّابِغَة الذُّبياني:

وحَلَّتْ بُيُوتي في يَفَاعٍ مُمَنَّعٍ * يَخَال بِه رَاعِي الحُمُولة طَائِرًا

(اليَفَاع: المُرتَفع من الأرض، الحُمولة: الإبل قَد أطاقت الحمل، والمَعْنى لارْتِفاعه وعُلُوه يَرى الإِبل كالطيور)

حِذَارًا على أنْ لا تُنَال مَقَادَتي * ولا نِسْوَتي حتَى يَمُتْنَ حَرَائِرًا

وقال الحارِث بنُ هشام:

فصَفَحتُ عَنْهُم والأَحبَّةُ فيهم * طَعَمًا لَهُم بِعِقَابِ يومٍ مُفْسِدِ

ويُجَرُّ على قِلَّةٍ كقَولِ الراجزِ:

مَنْ أَمَّكم لِرَغْبةٍ فيكُمْ جُبِر * وَمَنْ تَكُونُوا ناصِرِيه ينتَصِرْ

(المعنى: مَن قَصَدَكم في إحْسانكم فقَد ظَفِر الشَّاهد في"لرغبة"إذ بَرَزَت فيه اللاَّمُ والأَرْجح نصبُه)

وإن كان الثاني - وهو المقترن بأل فالأَكثرُ جرُّه بالحرفِ، نحو"أَصْفَحُ عنه للشفقةِ عليهِ"، يُنصب على قِلَّةٍ، كقولِ الرَّاجز:

لا أقْعُدُ الجُبْنَ عن الهَيْجاءِ * وَلَوْ تَوَالَتْ زُمَرُ الأَعْدَاءِ

(الهَيْجَاء: الحَرْب، والشَّاهد في"الجُبُنْ"حيث نصبَه، والأَرْجَحُ جَرُّه باللام)

ومثلُه قولُ الشاعر:

فَلَيْتَ لي بِهِمُ قَومًا إذا رَيكِبُوا * شَنُّوا الإِغارةَ فُرْسَانًا ورُكْبانًا

نَصَب الإِغَثارَة مَفْعُولًا لأَجْله، والأولى أن تُجَرَّ باللام.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت