ـ [د. مسعد محمد زياد] ــــــــ [13 - 05 - 2006, 11:57 ص] ـ
تذكير الاسم وتأنيثه.
ينقسم الاسم من حيث النوع إلى قسمين: مذكر، ومؤنث.
1 ـ الاسم المذكر: ما دخل في جنس الذكور، وليس له علامة معينة، وإنما نتعرف عليه من خلال المعنى، ومضمون الكلام، والإشارة إليه بقولنا"هذا". نحو: هذا رجل كريم.
26 ـ ومنه قوله تعالى: {قالوا هذا سحر مبين} 1.
أو بالضمير العائد عليه. نحو: أنت مهذب.
ومنه قوله تعالى: {قل هو الله أحد} 2.
وبالصلة العائدة عليه. نحو: وصل الذي كان مسافرا.
27 ـ ومنه قوله تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت} 3.
وبوصفه. نحو: سمعت بلبلا منشدا.
ومنه قوله تعالى: {فإذا هي ثعبان مبين} 4.
وينقسم الاسم المذكر إلى نوعين:
أ ـ المذكر الحقيقي: هو كل ما دل من الأسماء على ذكر من الناس، أو
الحيوان أو الطير ويعرف بأنه لا يبيض، ولا يلد. نحو: محمد، وإبراهيم،
ورجل، وأسد، وجمل، وديك.
ونتعرف عليه من خلال اسم الإشارة المفرد المذكر"هذا".
نحو: هذا محمد.
ومنه قوله تعالى: {يا بشرى هذا غلام} 5.
28 ـ وقوله تعالى: {قالوا ما هذا إلا رجل} 6.
ــــــــــــــــــــ
1 ـ 13 النمل. 2 ـ 1 الإخلاص.
3 ـ 27 إبراهيم. 4 ـ 32 الشعراء.
5 ـ 19 يوسف. 6 ـ 43 سبأ.
أو بالضمير العائد عليه. نحو: هو محمد.
29 ـ ومنه قوله تعالى: {قال أنا يوسف وهذا أخي} 1.
أو بوصفه. نحو: صافحت رجلا ضريرا.
30 ـ ومنه قوله تعالى: {إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} 2.
أو بالصلة العائدة عليه. نحو: وصل الرجل الذي أكرمني بالأمس.
31 ـ ومنه قوله تعالى: {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه} 3.
ب ـ المذكر المجازي: هو ما دل على جماد، ويعامل معاملة المذكر
الحقيقي من الناس، والحيوان، والطير.
مثل: قمر، وحجر، وليل، ومنزل، وجدار، وشارع، وسوق،
وإبريق.
ونتعرف عليه باسم الإشارة المذكر نحو: هذا قمر منير.
32 ـ ومنه قوله تعالى: {هذا حلال وهذا حرام} 4.
أو بوصفه وصفا مذكرا. نحو: سهرت ليلا طويلا.
33 ـ وقوله تعالى: {رب اجعل هذا بلدا آمنا} 5.
أو بإعادة الضمير عليه مذكرا. نحو: المتجر أغلق أبوابه.
34 ـ ومنه قوله تعالى: {والقمر قدرناه منازلا} 6.
أو بالصلة العائدة عليه. نحو: المنزل الذي يسكن فيه صديقي كبير.
ومنه قوله تعالى: {والكتاب الذي نزل على رسوله} 7.
فكلمة"قمر"، و"ليل"أسماء مذكرة، ونستدل على تذكيرها باسم
الإشارة كما في المثال الأول، وبالوصف في المثال الثاني.
ـــــــــــــــــ
1 ـ 90 يوسف.
2 ـ 47 الإسراء. 3 ـ 258 البقرة.
4 ـ 116 النحل. 5 ـ 126 البقرة.
6 ـ 39 يس. 7 ـ 136 النساء.
غير أن هذه الأسماء مذكرة تذكيرا مجازيا لدلالتها على جماد، ولا مؤنث
لها من جنسها، إذ الأصل في المذكر الحقيقي أن يكون له مؤنث من جنسه.
مثل: رجل، ومؤنثه: امرأة. ومحمد مؤنثه: فاطمة.
وثور مؤنثه: بقرة. وجمل مؤنثه: ناقة. وديك مؤنثه: دجاجة.
لكن هناك بعض الأسماء المذكرة لا مؤنث لها، أو لا يجوز تأنيثها، نذكر منها: الأشاجع، والبطن، والألف من العدد، والناب من الأسنان، والثدي، والضرس، والقليب، والقميص، والخُزر (ذكر الأرانب) ، والعقرُبان
(ذكر العقرب) ، والأفعُوان (ذكر الأفعى) ، والشهور كلها مذكرة إلا جمادى (1) .
2 ـ الاسم المؤنث: هو ما دل على أنثى ضد الذكر حقيقة، أو مجازا.
أ ـ المؤنث الحقيقي: هو ما دل على الأنثى من الناس، أو الحيوان،
أوالطير، وهو كل ما يلد، أو يبيض مما خلق الله إلا ما شذ منها.
نحو: فاطمة، وخديجة، وناقة، ونعجة، ودجاجة، وحدأة.
ونقصد بالشاذ الأسماء التي يستوي فيها التأنيث والتذكير، ويكثر ذلك
في أسماء الحيوان والطير. نحو: أرنب، وضبع، وفرس، وأفعى، وعنكبوت، وصقر.
إذ غالبا ما تطلق الأسماء السابقة وما شابهها على المذكر، والمؤنث من أجناسها.
ب ـ المؤنث المجازي: هي أسماء الجمادات التي تعامل معاملة الأنثى،
أي: كل ما لا يبيض، أو يلد من المخلوقات.
مثل: أرض، وشمس، وعين، وسماء.
(يُتْبَعُ)