ـ [د. حجي إبراهيم الزويد] ــــــــ [08 - 10 - 2006, 09:24 م] ـ
قال تعالى: {فلما سمعت بمكرهن أرسلت إليهن وأعتدت لهن متكأ وآتت كل واحدة منهن سكينا وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم.} يوسف: 31
في التهذيب:"قال أبو بكر بن الأنباري: معنى حَاشَا في كلام العرب أَعْزِلُ فلانًا من وصْفِ القوم بالحَشَا، وأعْزِلُه بناحيته ولا أُدْخِلُه في جُمْلتهم. .... في قولهم: حاشَى فلانًا، معناه قد استثنَيْتُه وأخرجْتُه فلم أُدْخِلْه في جُمْلَة المذكورين."
تأتي (حاش) للدلالة على التنزيه الخالص الذي لا يشوبه معنى آخر, بمعنى تنزيه ما بعدها من العيب, وهي هنا اسم مرادف لكلمة (تنزيه) , وتعتبر في هذه الحالة مفعولا مطلقا منصوبا.
في التهذيب:"قال أبو إسحاق في قوله {قُلْنَ حَاشَ للَّهِ} (يُوسُف: 51) اشتُق هذا من قَوْلِك كُنْتَ في حَشَا فَلاَنٍ أي في ناحِيَتِه فالمعنى في حاشى لله براءة لله من هذا التَنَحّي. المعنى قد نَحَّى الله هذا من هذا وإذا قُلْتَ حَاشَ لِزَيْدٍ من هذا فالمعنى قد تَنَحَّى زَيْدٌ من هذا وتَبَاعَد مِنْهُ، كما تقول تَنَحَّى من النَّاحِيَةِ، كذلك تَحاشَى من حاشِية الشيء وهو ناحيته."
وفي التاج:"الأزهريُّ: حاشَ للَّهِ كانَ في الأصْلِ حاشَى للَّهِ فكَثُرَ في الكَلامِ وحُذِفَتِ الياءُ وجُعِلَ اسْمًا وإن كانَ في الأصْلِ فعْلًا وهو حَرْفٌ مِن حُروفِ الاسْتِثْناءِ مثْلُ عَدَا وخَلا ...."
في حاشية الصبان:"قال الرضي وربما يريدون تبرئة شخص من سوء فيبتدئون بتنزيه الله تعالى ثم يبرئون من أرادوا تنزيهه على معنى أن الله تعالى منزه عن أن لا يطهر ذلك الشخص مما يعيبه اهـ. فإن قلت إن معنى التنزيه موجود في حاشا الاستثنائية والمتصرفة أيضًا فلم خصوا هذه باسم التنزيهية. قلت قال الشمني التنزيهية هي التي يراد بها معنى التنزيه وحده وبهذا خرج الوجهان الآخران لأنهما يراد فيهما مع التنزيه معنى آخر اهـ. يعني الاستثناء ولوجود معنى التنزيه في الاستثنائية إنما يستثنى بها حيث يكون الاستثناء فيما ينزه عنها الاستثنائية، نحو ضربت القوم حاشا زيدًا نقله الشمني عن الرضي وأقرّه وذكره الدماميني أيضًا .."
ـ [خالد مغربي] ــــــــ [08 - 10 - 2006, 09:51 م] ـ
إضاءة ولا أحلى:)
بوركت أخي حجي
تمتعنا بإضاءاتٍ رائعة
مغربي
ـ [فوزي دحام الحديثي] ــــــــ [08 - 10 - 2006, 09:56 م] ـ
بوركت اخي العزيز الحجي
ـ [د. حجي إبراهيم الزويد] ــــــــ [08 - 10 - 2006, 10:25 م] ـ
العزيز مغربي:
ستضيء هذه الساحات بحضوركم فيها.
دمت موفقا.
العزيزفوزي دحام الحديثي:
و بوركتم أنتم.
رعاكم الله وسددكم.
ـ [ماضي شبلي] ــــــــ [09 - 10 - 2006, 02:47 ص] ـ
جزاك الله خيرا
ـ [د. حجي إبراهيم الزويد] ــــــــ [09 - 10 - 2006, 03:18 ص] ـ
العزيز ماضي شلبي:
شكرا لزيارتكم الكريمة.