فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8021 من 36878

ـ [الحامدي] ــــــــ [06 - 02 - 2007, 09:10 م] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شاع في عصرنا هذا على الألسنة والقراطيس عبارات وجمل مثل:

ـــ"أخي موجود في البيت".

ـــ"أسكن في المنزل الكائن بحي كذا ..".

فما حكم إظهار الكون والوجود في مثل هذه الجمل وذكرهما؟؟

وهل هما في الجملتين خاصان أم عامان؟؟

وما هي الأحكام المتعلقة بالكون والوجود العامين ذكرا وحذفا؟؟؟

(أرجو المشاركة والتفاعل من جميع الإخوة) .

ـ [ضاد] ــــــــ [06 - 02 - 2007, 09:56 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

بداية أشكر لك مواضيعك المتميزة.

ثم أعطف بأني اليوم كنت أفكر في طرح موضوع شبيه لما طرحته, موضوع في ظاهرة لغوية تسمى Grammaticalisation وهو ما أترجمه بذالةً بـ\الإنحاء\, وهو أن تدخل تراكيب نحوية إلى لغة ما عن طريق الابتكار الذاتي أو الاستدخال من لغة أخرى. وأعود لأؤكد \تراكيب نحوية\, لأن الأمر متعلق بالنحو, لا بالثروة اللفظية أو المعجمية.

وعلاقة هذا الموضوع بموضوعك هو أني أرى أن الصيغتين من الإنحاء, وهما مستخدمتان في العربية الحديثة بكثرة.

أستطيع أن أفسر عملية إنحاء هاتين العبارتين بإذن الله.

أنت قلت \فعل الكون والوجود\و وهذه هي مربط الفرس. نحن في العربية لا نحتاج استعمال فعل الكينونة في الحاضر, فنقول \أنا نزار\, ولا نقول \أنا أكون نزارا\ أو \أنا كائن نزارا\ إلا في حالات شاذة, وهذه الخاصة ليست فقط في العربية, بل في لغات أخرى كذلك. غير أن العربية تتميز باستخداماتها الخاصة لفعل الكينونة.

هذا الحديث مدخل للتفسير. وهو أن التداخل اللغوي, وانتشار الصحافة هو أهم عوامله, كان وراء مثل هذه العبارات. فالنقل عن لغات أخرى من قبل غير عارف بدقائق العربية يوقعه في أخطاء تركيبية, وإذا انتشرت في الصحافة فستنتشر لا محالة على ألسنة الناس وتدخل تعابيرهم.

فالنقل عن لغة تستعمل فعل الكينونة في كل الأزمان مثل الفرنسية والإنقليزية والألمانية يجعل المترجم يبحث عن حلول لجمل مثل:

حيث فعل الكينونة be هو المحدد للمكان, فالإنقليزي لا يقول

ففعل الكون يفي بالغرض.

وإذا أردنا ترجمة مثل هذه الجمل إلى العربية, وكنا وراء مترجم غير متعمق في روح العربية, فسنقرأ تعابير مثل:

أخي موجود في البيت.

وهي ترجمة ركيكة, وللأسف هي الشائعة.

والترجمة الصحيحة هي:

أخي في البيت.

وهذه جمل بسيطة, فما بالك بجمل مثل:

ركاكةً:

أنا ذاهب إلى المدرسة الموجودة في الشارع س.

فصاحةً:

أنا ذاهب إلى المدرسة التي في الشارع س.

والمشكلة هي فعل الكينونة وكيفية التعامل معه في مثل هذه الحالات.

وجملتك المستشهَد بها:

"أسكن في المنزل الكائن بحي كذا ..".

هي ترجمة حرفية للتركيب الإنقليزي والفرنسي:

من حيث التعدية بـ\في\ ومن حيث استعمال فعل الكينونة.

والأصح هو:

أسكن المنزل الذي في حي ...

وهذا التعامل الخطأ مع تعابير الكينونة والوجود في العربية, يوقع في تراكيب جديدة, دخيلة في أصلها.

ومثل هذه التراكيب والتعابير يرد في صحفنا كثيرا, بسبب الترجمة عن اللغات الأوربية, ومن الصحف يستسقي العامة زهور لغتهم, فتنبت تراكيب ركيكة ومستهجنة, ثم تدخل رويدا رويدا في اللغة الفصيحة, فلا يميزها إلا العارفون.

وإذا اعتمدتها المجامع اللغوية, باتت مقبولة.

كانت هذه مداخلة سريعة,

وأعود بإذن الله بعد أن أرى النقاش حيث وصل.

بوركت على مواضيعك القيمة.

ـ [الحامدي] ــــــــ [09 - 02 - 2007, 09:50 م] ـ

أخي الكريم ضادًا

جزاك الله على حسن تفاعلك، وعلى هذا التحليل العميق المبني على قضايا في علم اللغة المقارن، تنبئ عن سعة الثقافة وعمق الفكر.

ولك تحياتي أخا محبا وصديقا مقربا.

ـ [الحامدي] ــــــــ [09 - 02 - 2007, 09:56 م] ـ

إخوتي الكرام.

أنقل لكم ما يلي من كتاب"القرارات النحوية والتصريفية"بتصرف واختصار:

إذا وقع الكون العام خبرا أو صفة أو حالا؛ فهناك رأيان:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت