ـ [أسطورة نجد] ــــــــ [01 - 10 - 2006, 01:31 م] ـ
السلام عليكم ..
اريد منكم شرح مفصل للحال؟
ومالفرق بينه وبين التمييز؟
تحياتي ..
ـ [عمرمبروك] ــــــــ [01 - 10 - 2006, 01:47 م] ـ
من دروس الشيخ / محمد السبيهين في شرح متن الآجرومية.
ننتقل الآن أيها الإخوة إلى موضوع الحال، الحديث عن باب الحال والحال من أبواب المنصوبات المهمة الحقيقة في كتب النحو بصفة عامة؛ لأن استعماله كثير، أستأذنك يا أخي الكريم أن تبدأ في قراءة المتن.
قال المصنف -رحمه الله-:(باب الحال، الحال: هو الاسم المنصوب المفسر
لما انْبَهَمَ من الهيئات، نحو قولك:"جاء زيد راكبًا"و"ركبت الفرسَ مسرجًا"و"لقيتُ عبدَ الله راكبًا"وما أشبه ذلك).
هنا المصنف عَرَّف الحال مثل تعريف ابن مالك له في الألفية، ابن مالك
في الألفية، هل أحد منكم يعرف ماذا قال ابن مالك عن الحال؟ تفضيل يا أخي.
الحالُ وصفٌ فَضْلَةٌ مُنْتَصِبُ ... مُفْهِمُ في حالٍ كَـ «فَردًا أذهبُ»
فعرفه كما عرفه ابن آجروم هنا تمامًا، قال:(الحال هو الاسم المنصوب
المُفسر لما انْبَهَمَ من الهيئات)، ابن هشام في"أوضح المسالك"عندما
شرح هذا البيت من أبيات الألفية، اعترض على ابن مالك لأنه وضع النصب في
الحد، وهذه سبق أن تحدثنا فيها يا إخوان، وضع الأحكام في الحدود، قال:
إن معرفة الشيء هي فرع عن تصوره وهنا لا يتصور إلا بمعرفة حكمه فصارت
معرفة الحكم تحتاج إلى تصوره، ومعرفة الحد تحتاج إلى معرفة الحكم،
فتوقف الشيء على ما ينبغي أن يتوقف عليه فوقع الدور والدور باطل، ولذلك
كأنه يقول: إنه لا ينبغي أن يكون الحكم الذي هو النصب ضمن التعريف
ولكنه يكون بعد التعريف، يُقال: تعريفه كذا ثم بعدما ينتهي من التعريف
وهو الحد يقول: هو حكمه النصب، يعني أنك لا يصح أن تقول في تعريف
المبتدأ أو في تعريف مثلًا الفاعل: هو الاسم المرفوع، وإن كان الناس
يقولونه، لكن لا يُعد قولنا: مرفوع من التعريف، لكنه حكم من أحكام الفاعل وهو وجوب الرفع.
قال: (الحال هو الاسم) قوله: (الاسم) هذا الأصل، الأصل أن يكون الحال اسمًا، لكن قد يقع الحال جملة، وقد يقع شبه جملة، وهذا سيأتي تفصيله، سيقول المصنف هذا، لعله نعم سيأتي بعد هذا الحديث عنه -إن شاء الله
-تعالى- في تفصيل قوله: (ولا يكون إلا بعد تمام الكلام) ؛ لأنه ينبني على ذلك ما الذي يتم به الكلام، لكن الأكثر أن يكون اسمًا ولذلك قال: (هو الاسم) فهو يحمله على الأكثر.
حكمه كما ذكره المصنف وكما تعلمون: منصوب، ولذلك يذكر في منصوبات الأسماء، إذا أردت أن تعرف ضابط الحال، وكيف يعرف أنه حال ..
عفوًا يا شيخ إذا أذنت لي، يعني هل يأتي الحال فعلًا مضارعًا؟ أو جملة فعلية، مثلًا:"جاء الركب يمشون؟"
أي نعم، حالة كونهم يفعلون ذلك. هذا خرج من كونه اسمًا إلى كونه جملة فعلية.
ولذلك يقع الحال جملة فعلية أو اسمية ويقع شبه جملة، ظرفًا أو جارًا
ومجرورًا سيأتي هذا، لكن الأصل أن يكون اسمًا.
ضابط المسألة تعرف أنه حال أنه يصح أن يجاب به عن"كيف"، يقول:"جاء زيد راكبًا"ما تقدير السؤال؟ أعدّ هذا جوابًا لسؤال: كيف جاء زيد؟ ما الجواب؟"راكبًا"."جاء زيد"ما فيه سؤال، الجديد في جوابك هو كلمة:"راكبًا"فهذا الجديد هو الحال.
حتى لو كان شيئًا معنويًا مثلًا:"مبتسمًا"أو"غضبان"؟.
نعم، هو ما يبين الهيئة، أي شيء يبين هيئة صاحبه سواءً كان فاعلًا أو مفعولًا به على ما سيأتي عند حدوث الفعل فهو حال، فإذن ما أجيب به عن كيف هو الحال، يقرب المسألة جدًا.
أيضًا يمكن أن تقدر قبله، وهذه الأمور تقريبية، حالة كونه كذا، إذا صح
أن تقدر قبله حالة كونه كذا،"جاز زيد راكبًا"جاء زيد حالة كونه راكبًا، ? فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَ? [النمل:19] تبسم حالة كونه ضاحكًا إلى آخره.
فإذن ما صح الإجابة به عن"كيف"وصح أن تقدر قبله: حالة كونه كذا، وبين
هيئة صاحبه عند حدوث الفعل وليس هو ثابتة ملازمة، ولكن عند حدوث الفعل،
أنت عندما تقول:"رأيت رجلًا طويلًا"أو:"رجلًا كريمًا"أنت ما تبين
هيئته عند الرؤية فقط، هذا يأتي في كل وقت، هذه ليست حالًا، لكن عندما
تقول:"رأيت رجلًا يضحك"أو:"رأيت رجلًا ضاحكًا"يعني:"رأيت محمدًا"
ضاحكًا"فأنت تبين حاله عند رؤيته حينذاك تكون حالًا."
(يُتْبَعُ)