ـ [فريد البيدق] ــــــــ [15 - 06 - 2006, 12:35 م] ـ
ورد هذان السياقان في كتاب"شرح معاني الآ ثار"للطحاوي، الجزء الأول، وورد فيه الفعل"قال"بقوة"فعل"ولا سيما في السياق الثاني. وقد صادفني ذلك في أحاديث في البخاري ومسلم؛ فما التوجيه؟
فَقَالَ عَمَّارٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَمَا تَذْكُرُ أَنِّي كُنْتُ أَنَا وَإِيَّاكَ فِي سَرِيَّةٍ , فَأَجْنَبْنَا , فَلَمْ نَجِدْ الْمَاءَ؛ فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ , وَأَمَّا أَنَا فَتَمَرَّغْتُ فِي التُّرَابِ. فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ , فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ , فَكَانَ يَكْفِيكَ. وَ (قَالَ) بِيَدَيْهِ , فَضَرَبَ بِهِمَا , وَنَفَخَ فِيهِمَا , وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ؟
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهُ: إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ (تَقُولَ هَكَذَا (وَضَرَبَ الْأَعْمَشُ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ نَفَخَهُمَا وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.
ـ [عنقود الزواهر] ــــــــ [15 - 06 - 2006, 03:14 م] ـ
لو عزوت الحديث لمسلم لكان أولى، ففيه ما أردت، ولفظه:"فقال: إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا".
والقول والفعل لما كثرا، وتجاورا باعتبار المنشأ تجاذبا، فجاز استعمالهما على البدل، وهو أسلوب عربي يحمل على الحقيقة، ومن ذلك: قول الراجز:
إذا قالت الأنساع للبطن الحقِ
ويقولون: هذا قول فلان: أي رأيه.
وقال بيده هكذا: أهوى بها.
والمراد أن مادة القول لا تختص فقط بالمنطوق، بل وجدنا العرب يستعملونها على غير ذلك، فلا إشكال في ذلك، وعليه يحمل الحديث.
والحديث أخرجه-أيضا- البخاري، ففيه:"فقال: إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا فضرب بكفه ضربة على الأرض ثم نفضها ثم مسح بها ظهر كفه بشماله أو ظهر شماله بكفه ثم مسح بها وجهه".