ـ [عبد القادر علي الحمدو] ــــــــ [07 - 08 - 2006, 02:34 م] ـ
السلام عليكم:
في بحث الصرف هناك زيادة تضاف الى ابنية الكلمات الاصلية فتعطيها معان جديدة،
أرجو من الجميع المشاركة في ذكر ابنية الكلمات المزيدة ومعاني الزيادة فيها مع الشرح مشكورين
ـ [أبو طارق] ــــــــ [07 - 08 - 2006, 03:20 م] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
فصل في معاني صيغ الزوائد
1 -أفعل
تأتي لعدّة معان.
الأول: التّعدية، وهي تصيير الفاعل بالهمزة مفعولًا، كأقمت زيدًا، وأقعدته، وأقرأته. الأصل: قام زيد وقعد وقرأ، فلما دخلت عليه الهمزة صار زيد مقامًا مقعدًا مقرّأ، فإذا كان الفعل لازمًا صار بها متعديًا لواحد، واذا كان متعديًا لواحد صار بها مستعديًا لاثنين واذا كان متعديًا لاثنين، صار بها متعديًا لثلاثة. ولم يوجد في اللغة ما هو متعدّ لاثنين، وصار بالهمزة متعديًا لثلاثة، إلّا رأي وعلم زيد بكرًا قائمًا، تقول: أريت أو أعلمت زيدًا بكرا قائمًا.
الثاني: صيرورة شيء ذا شيء، كألبن الرجل وأتمر وأفلس: صار ذا لبن وتمر وفلوس.
الثالث: الدخول في شيء، مكانًا كان أو زمانًا، كأشأم وأعرق وأصبح وأمسى، أي دخل في الشأم، والعراق، والصباح، والمساء.
الرابع: السّلب والإزالة، كأقذيت عين فلان، وأعجمت الكتاب: أي أزلت القذى عن عينه، وأزلت عجمة الكتاب بنقطه.
الخامس: مصادفة الشيء على صفة، كأحمدت زيدًا: وأكرمته، وأبخلته: أي صادفته محمودًا، أو كريمًا، أو بخيلًا.
السادس: الاستحقاق، كاحصد الزرع، وأزوجت هند، أي استحق الزرع الحصاد، وهند الزّواج.
السابع: التعريض، كأرهنت المتاع وأبعته: أي عرّضته للرهن والبيع.
الثامن: أن يكون بمعنى استفعل، كأعظمته: أي استعظمته. التاسع: أن يكون مطاوعًا لفعّل بالتشديد، نحو: فطّرته فأفطر وبشّرته فأبشر.
العاشر: التمكين، كأحفرته النهر: أي مكنته من حفره. وربما جاء المهموز كاصله، كسرى وأسرى، أو أغنى عن أصله لعدم وروده، كافلح: أي فاز. وندر مجيء الفعل متعديًا بلا همزة، ولازمًا بها، كنسلت ريش الطائر، وأنسل الريش، وعرضت الشيء: أظهرته، وأعرض الشيء: ظهر، وكببت زيدًا على وجه، وأكبّ زيد على وجهه، وقشعت الريح السحاب، وأقشع السحاب، قال الشاعر:
كما أبرقت قومًا عطاشًا غمامةٌ فلما رأوها أقشعت وتجلّت16
2 -فاعل
يكثر استعماله في معنيين: أحدهما: التشارك بين اثنين فأكثر، وهو أن يفعل أحدهما بصاحبه فعلًا، فيقابله الآخر بمثله، وحينئذ فينسب للبادئ نسبة الفاعلية، وللمقابل نسبة المفعولية. فإذا كان أصل الفعل لازمًا صار بهذه الصيغة متعديًا، نحو ماشيته، والأصل: مشيت ومشى. وفي هذه الصيغة معنى المغالبة، ويدلّ على غلبة أحدهما، بصيغة فعل من باب نصر ما لم يكن واويّ الفاء، أو يائي العين أو اللام، فإنه يدلّ على الغلبة من باب ضرب كما تقدم، ومتى كان فعل للدلالة على الغلبة كان معتديًا، وإن كان أصله لازمًا، وكان من باب نصر أو ضرب على ما تقدم من أيّ باب كان. وثانيهما: المولاة، فيكون بمعنى أفعل المتعديّ، كواليت الصوم وتابعته، بمعنى أوليت، وأتبعت بعضه بعضًا. وربما كان بمعنى فعّل المضعف للتكثير، كضاعفت الشيء وضعّفته، وبمعنى فعل، كدافع ودفع، وسافر وسفر، وربما كانت المفاعلة بتنزيل غير الفعل منزلته، كيخادعون الله، جعلت معاملتهم لله بما انطوت عليه نفوسهم من إخفاء الكفر، وإظهار الإسلام، ومجازاته لهم، مخادعة.
3 -فعّل
يكثر استعمالها في ثمانية معان، تشارك أفعل في اثنين منها، وهما التعدية، كقوّمت زيدا وقعّدته، والإزالة كجرّبت البعير وقشّرت الفاكهة، أي زلت جربه، وأزلت قشره. وتنفرد بستة. اولها: التكثير في الفعل، كجوّل، وطوّف: أكثر الجولان والطّوفان، أو في المفعول، كغلّقت الأبواب، أو في الفاعل، كموّتت الإبل وبركت. وثانيها: صيرورة شيء شبه شيء، كقوّس زيد وحجّر الطين. أي صار شبه القوس في الانحناء، والحجر في الجمود. وثالثها: نسبة اشيء إلى أصل الفعل، كفسّقت زيدًا، أو كفّرته: نسبته إلى الفسق، أو الكفر. ورابعها: التوجّه إلى الشيء، كشرّقت، أو غرّبت: توجهت إلى الشرق، أو الغرب. وخامسها: اختصار حكاية الشيء، كهلّل وسبّح ولبّى وأمّن: إذا قال لا إله إلا الله، وسبحان الله، ولبّيك، وآمين. وسادسها: قبول الشيء، كشفّعت زيدًا: قبلت شفاعته. وربما ورد بمعنى أصله، أو بمعنى تفعّل، كولّى وتولّى وفكّر وتفكّر. وربما أغنى عن أصله لعدم وروده، كعيّره إذا عابه، وعجّزت المرأة: بلغت السن العالية.
4 -انفعل
يأتي لمعنى واحد، وهو المطاوعة، ولهذا لا يكون إلا لازمًا، ولا يكون إلا في الأفعال العلاجية. ويأتي لمطاوعة الثلاثي كثيرًا، كقطعته فانقطع، وكسرته فانكسر؛ ولمطاوعة غيره قليلًا، كأطلقته فانطلق، وعدّلته ـ بالتضعيف ـ فانعدل، ولكونه مختصًا بالعلاجيات17، لا يقال: علّمته فانعلم، ولا فهّمته فانفهم.
5 -افتعل
أشتهر في ستة معان:
أحدها: الاتخاذ، كاختتم زيد، واختدم: اتخذ له خاتمًا، وخادمًا. وثانيها: الاجتهاد والطلب، كاكتسب، واكتتب، أي اجتهد وطلب الكسب والكتابة. وثالثها: التشارك، كاختصم زيد وعمرو: اختلفا. ورابعها: الإظهار، كاعتذر واعتظم، أي أظهر العذر، والعظمة. وخامسها: المبالغة في معنى الفعل، كاقتدر وارتدّ، أي بالغ في القدرة والردّة. وسادسها: مطاوعة الثلاثيّ كثيرًا، كعدلته فاعتدل، وجمعته فاجتمع. وربما أتى مطاوعًا للمضعّف ومهموز الثلاثي، كقرّبته فاقترب، وأنصفته فانتصف. وقد يجيء بمعنى أصله، لعدم وروده، كارتجل الخطبة، واشتمل الثوب
6 -افعلّ
يأتي غالبًا لمعنى واحد، وهو قوة اللون أو العيب، ولا يكون إلا لازمًا، كاحمرّ وابيضّ واعورّ واعمشّ: قويت حمرته وبياضه وعوره وعمشه
(يُتْبَعُ)