ـ [فريد البيدق] ــــــــ [12 - 06 - 2006, 12:45 م] ـ
ورد هذا السياق في كتاب"كشاف القناع عن متن الإقناع"لابن إدريس البهوتي، في الْجُزْء الْأَوَّل، في «بَابُ الِاسْتِطَابَةِ وَآدَابِ التَّخَلِّي» .
والسؤال يتعلق بصحة ورود الحرف"عن"بعد"قال"إذا لم يكن المراد نقل كلام، وإذا لم نضمنه معنى"على".
بَابُ الِاسْتِطَابَةِ وَآدَابِ التَّخَلِّي الِاسْتِطَابَةُ , وَالِاسْتِنْجَاءُ، وَالِاسْتِجْمَارُ- عِبَارَةٌ عَنْ إِزَالَةِ الْخَارِجِ مِنْ السَّبِيلَيْنِ عَنْ مَخْرَجِهِ؛ فَالِاسْتِطَابَةُ وَالِاسْتِنْجَاءُ يَكُونَانِ تَارَةً بِالْمَاءِ وَتَارَةً بِالْأَحْجَارِ، وَالِاسْتِجْمَارُ مُخْتَصٌّ بِالْأَحْجَارِ مَأْخُوذٌ مِنْ الْجِمَارِ وَهِيَ الْحَصَى الصِّغَارُ.
قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَاسْتَطَابَ اسْتَنْجَى كَأَطَابَ، انْتَهَى. سُمِّيَ اسْتِطَابَةً ; لِأَنَّ نَفْسَهُ تَطِيبُ بِإِزَالَةِ الْخَبَثِ, وَاسْتِنْجَاءً مِنْ نَجَوْتَ الشَّجَرَةَ وَأَنْجَيْتَهَا إِذَا قَطَعْتَهَا, كَأَنَّهُ يَقْطَعُ الْأَذَى عَنْهُ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: مِنْ النَّجْوَةِ وَهِيَ مَا يَرْتَفِعُ مِنْ الْأَرْضِ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ قَضَاءَ حَاجَتِهِ يَسْتَتِرُ بِنَجْوَةٍ.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ (عَنْ) الْقَوْلِ الْأَوَّلِ: هُوَ أَصَحُّ. قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: أَوَّلُ مَنْ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
ـ [فريد البيدق] ــــــــ [14 - 06 - 2006, 01:12 م] ـ
لم يتفاعل أحد على الرغم من الحاجة لذلك!!
ـ [أبو ذكرى] ــــــــ [14 - 06 - 2006, 01:35 م] ـ
يحتمل معنى (في) الظرفية.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ عن (في) الْقَوْلِ الْأَوَّلِ: هُوَ أَصَحُّ.
ـ [عنقود الزواهر] ــــــــ [14 - 06 - 2006, 05:16 م] ـ
(عن) هنا على حقيقتها، فهي بمعنى المجاوزة، وذلك لأن المعنى: نظر الأزهري في القول الأول، ثم جاوزه، فقال: هو الأصح.
ويكثر على لسان المحدثين قولهم: قال عنه (فلان) : كذا. أي نظر فيه، وتفحص مروياته، ثم جاوز موضع نظره وتفكيره، فقال: هو كذا، والفكر له حركة في المعنويات، فهو يستعرض المقدمات ثم ينطلق منها (يتجاوزها) إلى النتيجة، فحسن في مثل هذا استخدام حرف المعنى (عن) ، وهذا التفسير يوافق قول البصريين، بعدم تعدد معاني (عن) ، وأن معناها: المجاوزة، قال في المغني:"ولم يذكر البصريون سواه".
ويدل على هذا أن الأزهري ذكر ما يتعلق بالاستنجاء في كتابه الزاهر، فنقل قول شمر، وهو:"الاستنجاء بالحجارة مأخوذ من نجوت الشجرة وأنجيتها واستنجيتها: إذا قطعتها ...". ثم ذكر قول القُتبي، فقال:"وجعل القتيبى الاستنجاء مأخوذا من النجوة، وهو ما ارتفع من الأرض، قال وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجته تستر بنجوة، ثم قالوا: ذهب يستنجي وينجو وينجى، قال واستنجى الرجل إذا مسح أو غسل النجو عنه"فلما نظر الأزهري في هذه الأقوال، جاوزها بنظره، ثم قال:"وقول شمر في هذا الباب أصح من قوله". فاختصر البهوتي هذا النظر والمجاوزة، بقوله (عن) .
والقتبي، هو ابن قتيبة، وكلامه في الغريب (غريب الحديث) .
وشِمْر، هو ابن حمدويه، له كتاب في غريب الحديث، مفقود.
ـ [فريد البيدق] ــــــــ [15 - 06 - 2006, 01:01 م] ـ
الكريم"أبو ذكري"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
بورك حرفك المفيد!!
ـ [فريد البيدق] ــــــــ [15 - 06 - 2006, 01:05 م] ـ
الكريم"عنقود الزواهر"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
وهل يستقيم تقديرك مع المثال المقصود؟
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ (عَنْ) الْقَوْلِ الْأَوَّلِ: هُوَ أَصَحُّ. قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ: أَوَّلُ مَنْ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
ـ [عنقود الزواهر] ــــــــ [15 - 06 - 2006, 02:14 م] ـ
نعم يستقيم، وهو ظاهر لي جدا، ومعنى الحرف في غيره، ولا يفهم إلا بذكر متعلقه، وقد يكون المتعلق مفردا وقد يكون مركبا- أي لا يفهم المعنى من مجرد ذلك المتعلق-، وما ذكرته من قبيل الثاني، و (عن) ليست من قول الأزهري، وإنما أحضرها البهوتي ليختزل تلك الحركة الفكرية من الأزهري، والذي وقعت فيها المجاوزة، المدلول عليها بالحرف (عن) ، فتأمل ذلك جيدا تحظ بما قررت، ولينقطع داء توارد الإشكالات، المتعلق بفهم العلل غير الطبيعية، في العلوم العربية.
سؤال: ما مرادك بذكر:"قال في الحاشية"، فهذا الكلام ليس من كلام الأزهري؟ والضمير لا يعود عليه، واستخدام (في) هنا على حقيقته؛ كما لا يخفى.
ـ [فريد البيدق] ــــــــ [26 - 06 - 2006, 01:41 م] ـ
الكريم"عنقود الزواهر"؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،
سأتأمل أخي، فربما لا تعتورني الإشكالات!!