ـ [حمدي كوكب] ــــــــ [25 - 05 - 2006, 04:31 ص] ـ
(1) قال حماد بن سلمة: مثل الذي يطلب الحديث ولا يعرف النحو مثل الحمار عليه مخلاة لا شعير فيها) 1 (.
(2) النحو في الكلام كالملح في الطعام (2) .
(3) قال الشعبي وكان قد مر بناس من الموالي يتذاكرون النحو: لئن أصلحتموه إنكم لأول من أفسده (3) .
(4) النحوي يفهم معنى الكلام المنظوم والمنثور ويعلم مواقع إعرابه (4) .
(5) النحوي ينظر في دلالة الألفاظ على المعاني من جهة الوضع اللغوي (5) .
(6) علم النحو بمنزلة أبجد في تعليم الخط، وهو أول ما ينبغي إتقان معرفته لكل أحد ينطق باللسان العربي ليأمن معرة اللحن (6) .
(7) أول من تكلم في النحو: أبو الأسود الدؤلي، وسبب ذلك أنه دخل على ابنة له بالبصرة، فقالت له: يا أبت ما أشدُ الحر! (متعجبة) ورفعت أشدَ، فظنها مستفهمة؟؟ فقال: شهر ناجر. فقالت: يا أبت إنما أخبرتك ولم أسألك. فأتى علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ فقال يا أمير المؤمنين: ذهبت لغة العرب وشك إن تطاول عليها زمان أن تضمحل. فقال له: وما ذاك. فأخبره خبر ابنته. فقال: هلم صحيفة. ثم أملى عليه الكلام لا يخرج عن اسم وفعل وحرف جاء لمعنى ثم رسم له رسومًا فنقلها النحويون في كتبهم.
وقيل: إن أبا الأسود دخل على زياد ابن أبيه بالبصرة، فقال إني أرى العرب قد خالطت العجم وتغيرت ألسنتها أفتأذن لي أن أصنع ما يقيمون به كلامهم. فقال: لا. فقام من عنده، ودخل عليه رجل فقال: أيها الأمير مات أبانا وخلف بنون. فقال زياد: مات أبانا وخلف بنون، مه، ردوا عليّ أبا الأسود فردوه، فقال له: اصنع ما كنت نهيتك عنه. فوضع شيئًا.
ثم جاء بعده ميمون الأقران فزاد عليه، ثم جاء بعده عنبسة بن معدان المهري فزاد عليه، ثم جاء بعده عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي وأبو عمرو بن العلاء فزادا عليه، ثم جاء بعدهما الخليل بن أحمد الأزدي، وتتابع الناس واختلف البصريون والكوفيون في بعض ذلك (7) .
(8) قيل: علم النحو مسلم إليك أنه تجب معرفته، لكن التصريف لا حاجة إليه لأن التصريف إنما هو معرفة أصل الكلمة وزيادتها وحذفها وإبدالها، وهذا لا يضر جهله ولا تنفع معرفته. ولنضرب لذلك مثالًا: فنقول إذا قال القائل: رأيت سرداحًا، لا يلزمه أن يعرف الألف في هذه الكلمة زائدة هي أم أصليه، لأن العرب لم تنطق بها إلا كذلك، ولو قالت سرداحًا بغير ألف لما جاز لأحد أن يزيد الألف فيها من عنده فيقول سرداحًا فعلم هذا أنه إنما ينطق الألفاظ (8)
(9) الكاتب أو الشاعر إذا كان عارفا بالمعاني مختارا لها قادرا على الألفاظ مجيدا فيها، ولم يكن عارفا بعلم النحو فإنه يفسد ما يصوغه من الكلام ويختل عليه ما يقصده من المعاني (9) .
(10) ليس على النحويين أن يذكروا في باب من أبواب النحو شيئًا من التصريف لأن كلًا من النحو والتصريف علم منفرد برأسه غير أن أحدهما مرتبط بالآخر ومحتاج إليه (10)
(11) لا يلام النحوي على جهله بعلم التصريف (11) .
(12) الجهل بالنحو لا يقدح في فصاحة ولا بلاغة الشاعر، ولكنه يقدح في الجاهل به نفسه، لأنه رسوم قوم تواضعوا عليه وهم الناطقون باللغة فوجب اتباعهم، والدليل على ذلك: أن الشاعر لم ينظم شعره وغرضه منه رفع الفاعل ونصب المفعول أو ما جرى مجراهما، وإنما غرضه إيراد المعنى الحسن في اللفظ الحسن المتصفين بصفة الفصاحة والبلاغة، ولهذا لم يكن اللحن قادحًا في حسن الكلام، لأنه إذا قيل جاء زيد راكب، إن لم يكن حسنًا إلا بأن يقال جاء راكبًًاً، بالنصب، لكان النحو شرطًا في حسن الكلام وليس كذلك (11) .
(13) الفرقُ بين علم النّحو وبين علم اللغة: أن علم النحو موضوعُه أمورٌ كليّة وموضوعُ علم اللغة أشياء جزئية وقد اشتركا معًا في الوضْع (12) .
(14) قال عبد اللطيف البغدادي في شرح الخطب النباتية: اعلم أن اللّغوي شَأنُه أن يَنْقُل ما نطقت به العربُ ولا يتعدّاه، وأما النَّحوي فشأنُه أن يتصرّف فيما ينْقُله اللّغوي ويقيس عليه (13) .
(15) إمام النحو هو: سيبويه (14)
(16) قال بعض السلف رضي الله عنهم: العلوم أربعة: الفقه للأديان، والطب للأبدان، والنجوم للأزمان، والنحو للسان (15) .
(17) قال إبراهيم ابن خلف المهراني:
(يُتْبَعُ)