ـ [أبو ذكرى] ــــــــ [03 - 12 - 2005, 12:16 م] ـ
ذهَب الأكثرون إلى أنَّها تُكتَب بالنونِ عَمِلتْ أَمْ لمْ تَعْمل، فرقًا بَيْنها وبَيْن"إذا"ولِأَنَّ الوقْفَ عليها بالنُّون، وكان المُبِّرد يقول: أشْتَهي أنْ أكْوي يَدَ مَنْ يَكْتب"إذَنْ"بالألف لأَنها مثل"أنْ ولَنْ"وفَصَّل الفراء فقال: إن أُلغِيَتْ كُتِبَتْ بالألِف لِضَعْفِها، وإن أُعْمِلَت كُتِبَتْ بالنون لِقُوَّتِها.
وَمَذْهَبُ المازني: بأَنَّها تُكْتَب بالألف مُرَاعاةً للوقوفِ عليها، وجَزَم به ابنُ مالك في التَّسهيل، والجمهور على الأول كما قدمنا.
أمَّا كتَابَتُها و الوقوفُ عليها فالجُمْهور يَكْتُبُونها بالألِف ويقِفُون عَلَيْها بالألِف، وهناك من (المازني و المبرد) يَرى كتابَتها بالنُون و الوقفَ عليها بالنّون.
ويرى البعضُ (الفراء وتبعه ابن خروف) أنَّها إن عَمِلَت كُتِبَتْ بالألف و إلاّ كُتِبَت بالنون.
وقد تقعُ"إذَنْ"لَغْوًا وذلكَ إذا افْتَقَرَ مَا قَبْلَها إلى ما وَقَعَ بَعْدَها وذلكَ كقول الشاعر:
وما أنَا بالسَّاعِي إلى أُمِّ عَاصمٍ * لأَضْربَها إنِّي إذَنْ لجهولُ.
خلاصة الأمر:
1 -كتب معظم اللغويين القدامى (إذن) بالنون سواء أكانت ناصبة أو حرف جواب غير عامل.
2 -ومنهم من يكتبها بالألف مطلقا، ووافقهم الجمهور، وعليه رسم المصحف الشريف.
3 -ومنهم من يكتبها بالألف (إذًا) إذا كانت مهملة، وبالنون (إذن) إذا كانت ناصبة.
وفي الأمر سعة، ولله الحمد
ـ [وضحاء .. ] ــــــــ [08 - 12 - 2005, 04:32 م] ـ
جزاك الله خيرا .. أستاذنا العالم الفاضل ..
كثيرا ما كان هذا الموضوع محور نقاش مع كثير؛ إلا أننا لم نتفق على حل أخير ..
جزيل الشكر ..
ـ [الأحمر] ــــــــ [08 - 12 - 2005, 07:21 م] ـ
السلام عليكم
بارك الله فيك يا أبا ذكرى على هذه الفائدة
لعلكم تزورون هذا الرابط ووجهة نظري موجودة فيه
ـ [أنا البحر] ــــــــ [09 - 12 - 2005, 09:49 ص] ـ
بارك الله فيك أستاذي أبا ذكرى و نفع ....
و حتى تعم الفائدة فهناك دراسة علمية محكمة في هذا المجال للدكتورة مها الميمان بعنوان:"إذًا بين مقولات النحويين و واقع استخدامها", و قد لخصت محتوى هذه الدراسة بقولها:
"يرى النحويون أن"إذًا"حرف ينصب المضارع على حين أنها تأتي في أكثر مواضع استخدامها و بعدها غير المضارع , و يأتي هذا البحث في اتجاه اختبار مقولات النحويين و غيرهم عن"إذًا"لتجلية خصائص استخدامها احتكاما إلى واقع ذلك الاستخدام في القرآن الكريم و صحيح البخاري و شواهد الشعر في كتب النحو."
و الذي انتهت إليه هذه الدراسة أن"إذًا"ليست حرفا ناصبًا للمضارع بل هي إذا الظرفية الشرطية حذفت جملتها و عوضت عنها بالتنوين"إذًا"لا بالنون"إذن"و أن سبب نصب المضارع بعد"إذًا"هو تقوية إرادة تعليق وقوع الحدث الذي يعبر عنه المضارع بوقوع الحدث في فعل الشرط المحذوف.""