ـ [عزام محمد ذيب الشريدة] ــــــــ [25 - 05 - 2005, 11:26 ص] ـ
ملحوظة: كلمة العامل في النحو العربي تعني: الطالب أو المحتاج
والمعمول: هو المطلوب أو المحتاج إليه.
"إن التعليق هو الفكرة المركزية في النحو العربي، وأن فهم التعليق على وجهه كافي وحده للقضاء على خرافة العامل النحوي" (1)
نعم، التعليق القائم على فكرة البناء ومنزلة المعنى هو الجدير بالقضاء
على خرافة العامل النحوي، وذلك لأن الكلام يبنى بعضه على بعض، فالمتأخر يبنى على المتقدم، والمطلوب يبنى على الطالب سواء أتقدم المطلوب أو تأخر إذا كان بين المبني عليه والمبني علاقة احتياج وعدم استغناء، فيأخذ الكلام بعضه بحجز بعض، بناء على منزلة المعنى، وعندها سيصبح لكل مقام مقال، ولكل كلمة مع صاحبتها مقام.
فالكلام اختيار وتأليف بحسب قوة العلاقة المعنوية، والمتقدم في الرتبة متقدم في المنزلة والمكانة، والمتأخر في الرتبة متأخر في المنزلة والمكانة، فعندما يقوم المتكلم بنطق أول كلمة نجد الكلمات تتلاحق وتتوالى بعضها في إثر بعض بناء على منزلة المعنى وخاصية الجذب المعنوي، في الترتيب الأصلي للكلام وفي العدول عن أصل الترتيب، فالمتقدم في النطق متقدم في الأهمية والمتأخر في النطق متأخر في الأهمية، والمعاني تتحول إلى ألفاظ بصورة مباشرة، بناء على الأهمية، فيترتب الكلام من الأهم إلى الأقل أهمية في الأ صل وفي العدول عن الأصل.
والسلام عليكم
(1) تمام حسان-اللغة العربية معناها ومبناها
ـ [د. بهاء الدين عبد الرحمن] ــــــــ [25 - 05 - 2005, 05:19 م] ـ
أخي عزام وفقه الله
بارك الله في جهودك التي تبذلها في جعل المعاني أساسا لتوجيه الإعراب وأساسا لترابط الكلمات في التركيب، لكني أعارض بشدة من يزعم أن مفهوم العامل النحوي خرافة، وإني على يقين أن كل من يزعم ذلك لا يفهم ما المراد بالعامل عند النحاة فهو مثل ابن مضاء الذي لم يفقه النحو وراح يناقش النحويين ويرد عليه، وحسبك أن عبد القاهر الجرجاني النحوي _ وهو خير من درس المعاني _ كان من الذين شيدوا بنيان مفهوم العامل النحوي، ومختصراه (الجمل) و (العوامل المائة) خير دليل على ذلك، وهو نفسه صاحب دلائل الإعجاز_ وأعظم به كتابا في المعاني_ فالنظم مبني على فهم المعاني النحوية التي تؤديها الكلمات في التركيب اللغوي المفيد، ومعاني النحو أساسها فهم العوامل فهما عميقا.
فليس في النحو العربي خرافة اسمها العامل النحوي، بل الخرافة قول من يدعي أن العامل النحوي خرافة، ولا أدري كيف يجيز هؤلاء ان يَسِموا العامل النحوي بالخرافة وهذا التراث النحوي الضخم كله مبني على هذا المفهوم، وتكفيك نظرة واحدة في كتاب سيبويه لتعلم أن العامل هو أهم محور تدور عليه بحوث الكتاب.
مع التحية الطيبة والتقدير.
ـ [عزام محمد ذيب الشريدة] ــــــــ [26 - 05 - 2005, 11:34 ص] ـ
أخي الكريم الأغر
أناأتحدث عن العامل والمعمول الفلسفي، وعمن حولوا العلاقة المعنوية بين العامل والمعمول من علاقة معنوية تقوم على الا حتياج ومنزلة المعنى كما هو الحال عند سيبويه والمبرد والجرجاني وغيرهم الى علاقة فلسفية ومنطقية تقوم على التأثير والتأثر والوعاء والنار والتسخين
وقد بينت في بداية المشاركة أن العامل في النحو العربي هو الطالب او المحتاج والمعمول هو المطلوب أوالمحتاج اليه, وليس هذا هو العامل والمعمول المقصود بالخرافة، فالنحو العربي هو نحو الأوائل ا لذي يقوم على المعنى بل الخرافة تخص العامل الفلسفي والعنوان يوضح ذلك
الكثير لم يفهم مقصود الأوائل بالعامل، وقد وضحت هذا في مشاركة: بناء الجملة العربية
ونظرية النظم الجرجانية، أرجو أن تعود لها
مع التحية
ـ [البصري] ــــــــ [26 - 05 - 2005, 11:51 ص] ـ
حبذا لو وضحت قولك:"أنا أتحدث عن العامل والمعمول الفلسفي، وعمن حولوا العلاقة المعنوية بين العامل والمعمول من علاقة معنوية تقوم على الاحتياج ومنزلة المعنى كما هو الحال عند سيبويه والمبرد والجرجاني وغيرهم الى علاقة فلسفية ومنطقية تقوم على التأثير والتأثر والوعاء والنار والتسخين"
ماذا تقصد بالعلاقة الفلسفية المنطقية؟
وما هو التاثر والتأثير؟
وما الوعاء؟
وما النار؟
وما التسخين؟
وقولك:"بل الخرافة تخص العامل الفلسفي"
ما العامل الفلسفي؟
يظهر أن لو وضحت أو أجبت عن هذه التساؤلات لكفيتنا كثيرًا من الردود، التي كان أصحابها سيحملون عليك؛ لأنك ستسقط نحو الأوائل المبني على المعنى والعلاقة بين العامل والمعمول.
وحقيقة كنت سأرد من هذا المنطلق، فتبين لي أني فهمت شيئًا غير ما تقصده وترمي إليه، ويظهر أن أمثالي موجودون ومحتاجون إلى الإجابة عن مثل تساؤلاتي، حتى يتبين لهم الأمر.
(يُتْبَعُ)