ـ [د. حجي إبراهيم الزويد] ــــــــ [25 - 10 - 2005, 11:55 م] ـ
تعددت الآراء حول اشتقاق لفظ الجلالة (الله) , حيث حدث اختلاف كبير بين علماء اللغة حول أصل كلمة لفظ الجلالة (الله) من الناحية اللغوية, وقد أشار الراغب الأصفهاني في المفردات إلى بعض منها:
-الله: قيل: أصله إله فحذفت همزته، وأدخل عليها الألف واللام، فخص بالباري تعالى ولتخصصه به قال تعالى: ?هل تعلم له سميا?[مريم/65
وقيل: هو من: أله، أي: تحير، وتسميته بذلك إشارة إلى ما قال أمير المؤمنين علي: (كل دون صفاته تحبير الصفات، وضل هناك تصاريف اللغات) وذلك أن العبد إذا تفكر في صفاته تحير فيها، ولهذا روي: (تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في الله) (الحديث رواه أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس بلفظ:(تفكروا في خلق الله ولا تفكروا في الله)
وقيل: أصله: ولاه، فأبدل من الواو همزة، وتسميته بذلك لكون كل مخلوق والها نحوه؛ إما بالتسخير فقط كالجمادات والحيوانات؛ وإما بالتسخير والإرادة معا كبعض الناس، ومن هذا الوجه الوجه قال بعض الحكماء: الله محبوب الأشياء كلها (انظر: عمدة الحفاظ:(أله ) ) ، وعليه دل قوله تعالى: ?وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم? [الإسراء/44] .
وقيل: أصله من: لاه يلوه لياها، أي: احتجب. قالوا: وذلك إشارة إلى ما قال تعالى: ?لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار? [الأنعام/103] ، والمشار إليه بالباطن في قوله: ?والظاهر والباطن? [الحديد/3] . (1)
وللإمام علي بن أبي طالب كلمات عظيمة يصف فيها الله عز وجل:
"الله معناه المعبود الذي يأله فيه الخلق, ويؤله إليه, وهو الله المستور عن درك الأبصار , المحجوب عن الأوهام والخطرات" (2)
(1) مفردات القرآن للراغب الأصفهاني.
(2) بحار الأنوار, المجلد 3\ 222
ـ [د. حقي إسماعيل] ــــــــ [26 - 10 - 2005, 06:34 ص] ـ
أخي د. أبو طالب.
تحية مباركة.
(الله: قيل: أصله إله فحذفت همزته، وأدخل عليها الألف واللام، فخص بالباري تعالى ولتخصصه به قال تعالى: ?هل تعلم له سميا?[مريم/65) هذا من الناحية اللغوية أكثر الآراء صوابا؛ لأن بقية الآراء لا تخلو من تكلف وتعقيد، هناك شيء يجب أن يلتفت إليه الطلبة والدارسون ويصححوا معلوماتهم عنه، هو أن لفظ الجلالة: (الله) يجب أن يكتب من غير تضعيف وليس بالتضعيف (وإن ورد الرسم في المصحف بالتضعيف) ؛ لأننا إذا ضعفنا اللام يصبح لدينا ثلاثة لامات، وليس هناك في العربية ـ مطلقا ـ كلمة فيها ثلاثة حروف متتالية متماثلة متشابهة. تغمرني سعادة بالكتابة إليك مع التقدير ....
والله نسأل أن يجعل كلامنا في جانب الصواب.
ـ [د. حجي إبراهيم الزويد] ــــــــ [26 - 10 - 2005, 02:43 م] ـ
أخي الكريم د. حقي إسماعيل
أشكر لكم حضوركم الهادف.
لكم خالص التقدير.
ـ [د. حقي إسماعيل] ــــــــ [26 - 10 - 2005, 11:35 م] ـ
سلمتم أخي الفاضل، وتمنياتنا على أنفسنا أن نفيد الآخرين بما مكننا الله تعالى.