ـ [أبوالأسود] ــــــــ [14 - 03 - 2007, 12:41 ص] ـ
ماهي أنواع التنوين؟
ـ [مهاجر] ــــــــ [14 - 03 - 2007, 09:13 ص] ـ
أجملها ابن هشام، رحمه الله، في"مغني اللبيب"في ثمانية أقسام:
أولا: تنوين التمكين: وهو اللاحق للاسم المعرب المنصرف، وهو ما يعرف بـ: المتمكن الأمكن، كـ:"محمد"، خلافا للمتمكن غير الأمكن كـ:"أحمد"الذي يمنع من الصرف لشبهه بالفعل الذي لا يقبل التنوين.
ثانيا: تنوين التنكير: في الأسماء المبنية تمييزا بين معرفتها ونكرتها كقولك:
"سيبويه": بتنوين آخره، فيقصد به أي شخص يحمل هذا الاسم، خلافا لـ:"سيبويه"، بالبناء على الكسر، فهو مختص بالنحوي الشهير.
و"مه": بتنوين آخره، فالمقصود منه الكف عن الفعل مطلقا، خلاف المبني على الكسر، فالمقصود منه الكف عن فعل بعينه، وهكذا في بقية أسماء الأفعال كـ:"صه"،"أف"إلخ.
ثالثا: تنوين المقابلة: وهو اللاحق آخر جمع المؤنث السالم كـ:"مسلمات"المقابل للنون التي عوض بها في جمع المذكر السالم كـ:"مسلمون"عن التنوين في المفرد.
رابعا: تنوين العوض:
عن حرف: كما في:"جوار"، و"غواش"، فأصلهما:"جواري"و"غواشي".
أو: عن كلمة: كتنوين"كل"و"بعض"، إذا قطعتا عن الإضافة نحو: (وكلا ضربنا له الأمثال) : أي: وكل واحد ضربنا له الأمثال، فعوض التنوين كلمة"واحد".
أو: عن جملة، كتنوين"إذ"، كما في قوله تعالى: (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ) ، أي: ويومئذ ينتصر الروم الكتابيون على الفرس الوثنيين يفرح المؤمنون بنصر الله.
خامسا: تنوين الترنم: وهو اللاحق للقوافي المطلقة بدلا من حرف الإطلاق وهو: الألف والواو والياء، كما في قول جرير:
أقلي اللوم عاذل والعتابن وقولي إن أصبت: لقد أصابن
فأصلهما:"والعتابا"و"أصابا".
سادسا: التنوين الغالي:
وقد زاده الأخفش، رحمه الله، والعروضيون، وهو اللاحق آخر البيت إن كان حرفا ساكنا، وهو ما اصطلح على تسميته بـ:"القافية المقيدة"، كقول رؤبة:
وقاتم الأعماق خاوي المخترقن
فأصلها:"المخترق": بتسكين القاف.
سابعا: تنوين الضرورة في النظم دون النثر، ومنه:
قول امرئ القيس:
ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة فقالت: لك الويلات، إنك مرجلي
بتنوين"عنيزة"، والقياس كسرها بلا تنوين لأنها ممنوعة من الصرف للعلمية والتأنيث.
و:
تضوع مسكا بطن نعمان أن مشت فيه زينب في نسوة عطرات
بتنوين"زينب"، والقياس ضمها، لأنها، أيضا، ممنوعة من الصرف للعلمية والتأنيث.
وقول كثير عزة:
ليت النحية كانت لي فأشكرها مكان يا جمل حييت يا رجل
بتنوين"جمل"، والقياس: البناء على الضم لأنه منادى نكرة مقصودة.
وقول الأحوص:
سلام الله يا مطر عليها وليس عليك يا مطر السلام
بتنوين"مطر"الأولى، والقياس: البناء على الضم لأنه منادى علم، بدليل بناء"مطر"في الشطر الثاني على الضم، فعاد إلى الأصل، لما زالت الضرورة.
ثامنا: التنوين الشاذ، كقول بعضهم:"هؤلاء قومك"، بتنوين"هؤلاء".
وزاد بعضهم"تنوين الحكاية":
كأن يسمى رجل به:"لبيب حكيم"، بتنوينهما، فينادى عليه بـ: يا لبيب حكيم، بتنوينهما.
بتصرف من"مغني اللبيب"، (2/ 4_7) .
والله أعلى وأعلم.