فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6680 من 36878

والأولى؟. أما الأولى إذا قلت:"رأيت رجلًا طويلًا"هذه صفة نعت.

إذن الحال ينبغي أن يكون كما قلت يصح أن يُجاب به عن:"كيف"، يصح تقدير:"حالة كونه كذا"، يبين هيئة صاحبه وقت حدوث الفعل.

هو يقول: (المفسر لما انْبَهَمَ) ، (المفسر) : يعني موضح ومبين، (انْبَهَمَ) : يعني خفي ستر لم يتضح، فهو يبين ما لم يتضح، أما إذا كان الشيء واضحًا ما تقوله، أنت مثلًا تأتي بالحال يسألك السائل ويقول:

"كيف جاء الرجل؟"هو لا يعرف حال مجيئه، هو منبهم بالنسبة للسائل، شيء

مبهم بالنسبة للسائل فتأتي لتبين هذا الأمر غير الواضح للسائل من حالات المسئول عنه.

الآن في أمثلة المصنف -رحمه الله- يقول: (جاء زيد راكب) أين الحال؟"راكبًا"حال من ماذا؟

من زيد.

"زيد"هو الراكب، ما إعراب"زيد"في الجملة؟ فاعل، فإذن جاءت الحال هنا

مبينة لهيئة الفاعل، لأن بعض الناس يقول: لماذا المصنف يكثر من هذه الأمثلة، يقول (نحو قولك:"جاء زيد راكبًا""ركبت الفرس مسرجًا"و"لقيت عبد الله راكبًا") ما الفائدة؟ يكفي واحدة، هذا متن مختصر!!

لا، المصنف أراد شيئًا بهذا، فبدل أن يفصل قضايا كثيرة يكتفي بأمثلتها وهذا من الاختصار وليس من الإطالة، ظاهره أنه إطالة لكثرة الأمثلة, لكن حقيقته أنه اختصار لأنه بدل أن يقول: وقد يكون من الفاعل، وقد يكون من المفعول، وقد يكون محتملًا من الفاعل أو المفعول، أورد الأمثلة وقال:

أنت أيها الشارح فَصِّل هذا الأمور، فقوله: (جاء زيد راكب) هنا الراكب هو"زيد"وإعرابه فاعل، وقولنا: (ركبت الفرس مسرج) "الفرس"مفعول به، فالمُسرج حال من الفرس، فهو حال من المفعول به، إذن يقع

الحال من الفاعل ويقع من المفعول به، فالحال في الجملة الأولى:(جاء

زيد راكب)، بينت حال الفاعل، والثانية في: (ركبت الفرس مسرج) بينت

حال المفعول به، والذي بين لنا أن المقصود أن هذه بينت حال الفاعل

والمفعول به: المعنى؛ لأنه قطعًا في قولك:"ركبت الفرس مسرجًا"قطعًا

المسرج هو الفرس لا يكون الراكب، فواضح أنه من المفعول به وليس من

الفاعل، كما أن قولك: (جاء زيد راكب) ليس عندك من الأسماء إلا:"زيد"

فهو قطعًا من الفاعل، ما عندك اسم آخر يمكن أن يركب، لكن قولك:(لقيت

عبد الله راكب)المثال الثالث الذي ذكره المصنف،(لقيت عبد الله

راكب)، الآن فيه فاعل ومفعول،"لقيت"أنا،"عبد الله", الفاعل هنا

"تاء المتكلم"و"عبد الله"مفعول به، وقال:"راكبًا"هنا يحتمل أن

يكون الراكب هو الفاعل ويحتمل أن يكون المفعول، فإذن هذا يحتملهما، إذا

قال فلان: (لقيت عبد الله راكب) قد يقصد: لقيته وأنا راكب، وقد يقصد: لقيته وهو راكب.

وفي كلا الحالتين حال؟.

هو حال في الحالتين، لكنه لم يتضح من هذه الجملة بالذات من صاحب الحال،

لكن لو قلت:"لقيت عبد الله راكبين"يعني كلانا، هنا اتضح أن أنا وهو راكبان.

طيب لو قلت:"لقيت عبد الله راكبًا ماشيًا"، الآن عندنا حالان مصاحبان للحال، قطعًا هو واحد راكب وواحد ماشٍ، لكن أيهما الراكب وأيهما الماشي؟

النحويون قالوا: الحال الأولى تكون لأقرب الأسماء إليها.

لـ"عبد الله".

للمفعول به لأن"عبد الله"هو القريب، الحال الثانية تكون للاسم الباقي، وإن كان بعيدًا عنها؛ فإذا قلت:"لقيت عبد الله ماشيًا راكبًا"فإذن أنا راكب وهو ماشٍ، طيب لو قلت - كما يمثل النحويون:"لقيت هندًا"

مصعدًا منحدرة"هذه واضحة."

أنا مصعد وهي منحدرة.

طبعًا؛ لأنه وإن لم يكن الحال مجاورًا لصاحبه، إلا أن علامة التأنيث

دلت على صاحب كل حال، إذن إذا وجدت قرينة -والقرينة هنا: علامة التأنيث

في أحدهما دون الآخر- فإنه نعطي كل حال لصاحبه، إن لم توجد قرينة

-وعندنا حالان، - نعطي الحال الأول لما جاورها، ونجعل الحال الأخرى للآخر فالقرينة هنا المجاورة.

وإن جاءنا حال واحدة وعندنا اسمان فهو يحتملهما إلا إن كان السياق يحدده لأحدهما، أرجو أن يكون هذا واضحًا.

الأخ الكريم يسأل عن الشاذ ويقول: هل كلمة:"منعنعًا"من قول القائل:"شربت بحمد الله كأسًا منعنعًا"حال أم نعت؟.

هي ما دام الآن هو الآن كأنه يشتق من الجانب قال:"منعنعًا"طيب، ما

دام كأسًا دل على أنه صفة له، لأنه يشترط كما سيأتي الآن (ولا يكون

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت